وزارة العمل تطلب من القطاع التجاري مساعدتها للحد من انتشار العمالة السورية
جفرا نيوز - خاص
طلب وزير العمل نضال قطامين من القطاع التجاري مساعدة الوزارة بالحد من انتشار العمالة السورية في المحال التجارية، بمنع تشغيلهم الا وفق احكام القانون، والتوقف عن تشغيل العمالة الوافدة غير المرخصة.
واكد خلال لقائه بحضور وزير الصناعة والتجارة الدكتور حاتم الحلواني مع رئيس واعضاء غرفة تجارة الاردن اليوم ان الوزارة ستنفذ العقوبات المنصوص عليها بالقانون بحق أي صاحب عمل يشغل عمالة وافدة لا تحمل تصريح عمل رسمي من الوزارة.
واوضح ان انتشار العمالة السورية اصبحت ظاهرة مقلقة لوزارة العمل ويجب العمل على حلها بالتعاون مع اصحاب العمل من القطاع الخاص، حيث حرمت العامل الاردني من ايجاد فرص عمل له خاصة في المحافظات، التي بات انتشار السوريين واضحا فيها، كما بين ان الحكومة تعمل مع الجهات الدولية للسيطرة على وجودهم في المملكة.
وقال القطامين ان ملف البطالة من الملفات الساخنة والخطرة في وزارة العمل، حيث يوجد تجاوزات وعدم وضوح رؤية واستراتيجيات غير منفذة وفساد في هذا الملف، وتشير الارقام إلى وجود 600 – 800 الف عامل وافد غير مصرح لها بالعمل في الاردن.
واضاف ان تكدس العمالة السورية في المملكة نتيجة الظروف القاهرة التي تمر بها بلدهم ادى الى تعميق حجم مشكلة البطالة في المملكة وصعوبة إيجاد فرص عمل للأردنيين.
واشار إلى ان الوزارة قررت التوجه إلى اصحاب العمل لمساعدتهم بحل مشكلة تشغيل العمالة السورية لانها لا تستطيع ان تطلب من العامل ترك عمله، خاصة وان الاردن ملتزم بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمحافظة على حقوق كل مواطن اجنبي على الارض الاردنية.
وبين ان الوزارة بدأت بتنفيذ خطة تصويب اوضاع العمالة الوافدة غير مصرح لها من كافة الجنسيات ما عدا السورية، حيث انتهت المهلة التي منحتها الوزارة لذلك في 7 الشهر الحالي ويتم حاليا التعامل بهذا الملف حسب القانون، كما بدات بتصويب اوضاع الخادمات في المنازل والذين يعملون في مهن اخرى.
واضاف ان الوزارة علقت استقدام العمالة من الخارج وتشددت مع الوافدين الاسيويين العاملين في قطاع الزراعة لإحلال العمالة السورية مكانها تقديرا للظروف الاستثنائية التي اجبرتهم على دخول المملكة.
واكد استعداد الوزارة لتقديم كل التسهيلات للمستثمرين السوريين شريطة ان تكون استثماراتهم خارج العاصمة واربد والزرقاء اضافة الى منح القطاع الخاص الاراضي التي تملكها الوزارة في المناطق الصناعية.
وقال القطامين ان نظرة القطاع الخاص لتشغيل العمالة الاردنية تغيرت في الاونة الاخيرة واصبحت ايجابية شريطة ان تكون مؤهلة ومدربة وقادرة على الاستمرارية والإنتاج في العمل، في حين كان صاحب العمل سابقا ينظر بشيء من التعالي بتشغيل اردنيين في بعض القطاعات.
اشار إلى ان الوزارة بدأت باتخاذ اجراءات لتشغيل الاردنيين وايجاد فرص عمل لهم، رغم الصعوبة التي تواجهها الوزارة من طالبي العمل من جهة في ظل عدم وجود بيانات حقيقية عن الباحث عن العمل ومن جهة اخرى صاحب العمل. مبينا ان خطة الوزارة للمرحلة المقبلة ستركز على تصدير العمالة الاردنية الى الخارج خاصة الى دول الخليج العربي والاستفادة من الاوضاع السياسية غير المستقرة في بعض الدول المنافسة للأيدي العاملة الاردنية في الاسواق الخارجية.
وزير الصناعة والتجارة الدكتور حاتم الحلواني اكد على اهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لحل مشكلة البطالة في المملكة، لما للقطاع الخاص من دور كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جهته اكدر رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي على ضرورة تشديد وزارة العمل في تطبيق القانون عند انتهاء فترة تصويب اوضاع العمالة وعدم اعطاء استثناءات والحد من الاعفاءات التي تصدر بين الحين والاخر، والعمل على ثبات قراراتها حتى تنجح في مساعيها.
ووجه القطاع التجاري نداء إلى اصحاب المحال التجارية كافة لعدم تشغيل العمالة السورية الا ضمن القانون والقطاعات المسموح بها حسب القانون.