الجيش المصري يدمر ويغلق 75% من أنفاق غزة
جفرا نيوز- فجرت قوات من الجيش المصري نفقين على حدود قطاع غزة وذلك في إطار حملة يشنها منذ الأسبوع الأول من شباط الماضي لإغلاق تلك الممرات التي تستخدم للتهريب في ظل الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وقال مصدر أمنى مصري بمدينة رفح التي تقع على الحدود بين الجانبين لوكالة الأناضول التركية إن قوات الجيش فجرت نفقين على الحدود مساء امس الاول دون أن يشير إلى آلية وطريقة التفجير. فيما أفاد شهود عيان من أهالي مناطق الحدود أن دوى انفجارات متتالية سمع في ساعة متأخرة من يوم أمس، وتبين أنه ناتج من عملية تفجير الأنفاق.
وبذلك يرتفع عدد الأنفاق التي تم تدميرها وإغلاقها منذ بداية هذه الحملة إلى نحو 230 نفقا من بين إجمالي يقدر بــ 300 (أي أكثر من 75%) بحسب أهالي المنطقة الحدودية على الجانب المصري.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العودة الى أسلوب التفجير، بدلا من الإغراق الذي اعتمده الجيش المصري منذ بداية الحملة قبل نحو شهر ونصف.
ويرجع الأهالي في المنطقة الحدودية بين مصر وغزة ذلك إلى شكواهم من أن الإغراق للأنفاق في المناطق السكنية والمأهولة يؤدي إلى انهيارات أرضية للتربة وبالتالي يضر بالمساكن المجاورة للأنفاق، وذلك بخلاف الممرات الأخرى التي توجد في مناطق غير مأهولة.
وأعلنت مصر أنها بدأت في إغراق وإغلاق شبكة من الانفاق في الأسبوع الأول من شباط الماضي لوقف تدفق الاسلحة المهربة.
وقال مساعد الرئيس المصري للشؤون الخارجية عصام الحداد في 18 شباط الماضي، إن بلاده لن تتسامح مع تدفق الأسلحة المهربة من قطاع غزة وإليه، معتبر ذلك يؤدي إلى «زعزعة الاستقرار في سيناء». وتابع: «لا نريد أن نرى هذه الأنفاق تستخدم كسبل غير مشروعة لتهريب الأشخاص أو الأسلحة التي يمكن أن تلحق ضررا فعليا بالأمن المصري».
وكان الجيش المصري أعلن مؤخرا إنه يتعامل مع ملف أنفاق غزة «بحرية تامة» دون أي ضغوط من أي جهة، باعتباره إحدى المهام الرئيسية للعملية العسكرية «نسر» التي بدأت في آب الماضي وعقب هجوم شنه مسلحون مجهولون على إحدى نقاط الجيش المصري في مدينة رفح، شمال شرق، وراح ضحيته 16 جنديًا من حرس الحدود المصري.
من ناحية ثانية، قالت مصادر مسؤولة في السلطة الفلسطينية إنها سلمت امس إسرائيليا إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعد أن طلب منحه اللجوء السياسي لديها.
وذكرت المصادر أن شابا إسرائيليا وصل امس إلى مدينة طولكرم في الضفة الغربية طلب اللجوء السياسي في الأراضي الفلسطينية على خلفية معاناته من مشكلات مالية حادة. وأوضحت المصادر أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية سلمت الشاب الإسرائيلي عبر الارتباط الفلسطيني إلى نظيرتها الإسرائيلية بعد رفض طلبه بمنحه اللجوء السياسي. ويحظر اتفاق أوسلو للسلام المرحلي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على الأخيرة منح حق المواطنة لأي شخص حتى لو كان من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون خارج الأراضي الفلسطينية إلا بموافقة الدولة العبرية.
الى ذلك ندد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بمساعي إسرائيل لتغيير الصبغة القانونية الخاصة بتعريف اللاجئين الفلسطينيين في الأمم المتحدة.
وقال عريقات، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي من قضايا الوضع النهائي ولا يمكن التوصل إلى حل لسلام نهائي من دون حل كافة هذه القضايا بما فيها حق اللاجئين. وأضاف عريقات أن «إسرائيل سبق أن وقعت على أن قضية اللاجئين هي من قضايا الوضع النهائي ومساعيها لإسقاط هذا الحق الفلسطيني لا يمكن أن تنجح ولا يمكن أن يقبل به الجانب الفلسطيني». وأشار عريقات إلى نجاح الجهود الفلسطينية في حزيران الماضي في إفشال مساعي إسرائيلية لإصدار قرار من الكونجرس الأمريكي يمهد لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين. وقال «لا أحد يمكنه انتقاص صفة اللاجيء الفلسطيني وشطب حقوقه وستبقى هذه القضية واحدة من قضايا الوضع النهائي التي لا يمكن التوصل إلى سلام حقيقي في المنطقة من دون حلها جميعها».
وكانت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية نقلت عن ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة رون بريسور قوله إن بلاده تسعي لتغيير الصبغة القانونية الخاصة بتعريف اللاجئين الفلسطينيين، لإسقاط هذه الصفة عن الفلسطينيين الذين هجروا عام 1948. واعتبر بريسور في تصريحاته أن العقبة الرئيسية في وجه عملية السلام هي حق العودة للاجئين الفلسطينيين وليس المستوطنات الإسرائيلية. ورأى بريسور ، وفق الصحيفة، أن نقل صفة لاجيء لأبناء اللاجئين الفلسطينيين الذين غادروا قراهم ومدنهم في فلسطين بعد إقامة إسرائيل هو أمر مضلل.
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس 10 فلسطينيين في الضفة الغربية. وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال دهمت مدن بيت لحم ورام الله والقدس وسط اطلاق نار كثيف واعتقلتهم