الفنزويليون يبكون على رحيل تشافيز والأردنيون يبكون على عودة النسور
جفرا نيوز - خاص – وسام عبدالله
بكى أبناء الشعب الفنزويلي رفيق دربهم وحامل همه ومحررهم من التبعية الاقتصادية الرأسمالية التي انتهجها موظفو صندوق النقد الدولي والرأسمالية الأمريكية من مسؤولي فنزويلا السابقين الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز أو الفقراء وشقيق الأيتام وعزة الأرامل وأبناء الكبار الطاعنين بالسن كمن كلى الجنسين.
تشافيز صاحب مشروع إعادة ثروات الشعب الفنزويلي إلى إليهم نجح في تحقيق هذا الحلم بالرغم من كافة العراقيل التي وضعت أمامه من قبل ممثلي صندوق النقد الدولي والرأسمالية الأمريكية التي وجعت شعبه وزادتهم فقرا بالرغم من أن فنزويلا تمتلك النفط باحتياط يعتبر الأكثر على مستوى العالم.
في المقابل بكى الشعب الأردني الليلة الماضية عندما صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على تنسيب أربع كتل نيابية بتسمية عبدالله النسور رئيسا للوزراء.
البكاء على النسور ليس على غرار بكاء الشعب الفنزويلي حب وتقديرا لهذا الرجل وإنما خوفا من سمومه التي ستطال كل كبير وصغي وستدخل الشعب الأردني إلى جحر "ضب" وستسرق ما تبقى في بعض جيوب الأردنيين من فتات الخبز كون هناك نسبة كبيرة لم يعد في جيبها شيء ليسرقه النسور ولذلك لن تتأثر بأي قرار اقتصادي إجرامي سينتهجه النسور ونواب الشعب الذين رشحوه ليكون رئيسا لحكومة برلمانية.
البكاء على تشافيز لأنه ناصر الفقراء وأعاد الثروات وكان صاحب مشروع نهضوي أزال فيه الغمة عن الشعب واجبر الفاسدين على أن يتخلوا عن الساحة ويعودون إلى جحورهم لان حبه للشعب جعلهم يفكر في تحقيق الإصلاح الذي ير يده الفقراء من شعبه.
في الأردن المشهد مختلف تماما فالبكاء على النسور يعود إلى الحزن الشديد على حال الأردن والأردنيين فالرجل فارغ ولا يملك أدنى قرار يؤهله لان يحارب الفساد أو أن يوقف الاعتماد على الفقراء أو أن يجبر الفاسدين على العودة إلى جحورهم والتخلي عن استعباد الشعب من خلال إذلالهم برغيف الخبز الذي لطالما تغنت به حكومات سابقة وجاء اليوم الذي يزيل فيه النسور الغمة عنه ويحرره ليصبح عدو أول وربما أخير للشعب الأردني بعد أن ارتكب أبشع الجرائم الاقتصادية على حساب الشعب الأردني وتلبية بذات الوقت لمصالح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والرأسمالية الأمريكية.
النسور سيغادر مكتبه بالتأكيد غير مأسوف عليه لا بل ربما طردا بعد أن يبكي الشعب الأردني بسبب الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه الذي لم يلفت انتباه صرخة طفل رضيع لا يجد والده ثمن علبة حليب بثلاث أو أربعة دنانير بينما يبكي الشعب الفنزويلي على رجل ناصر الفقراء وكان محامي دفاع عنهم وليس ضدهم ...يبكون على رجل تخلى عن الدنيا وتجاهلها من اجل أن يسعد شعبه ويرسم الابتسامة على وجه الفقير واليتم بينما حرص النسور على أن يقاتل شعبه وان يرسم البكاء والحزن على الطفل الرضيع واليتيم والأرامل وكبار السن والفقراء والمساكين...
بالختام تشافيز رجل شيوعي كافر وملحد بينما النسور رجل بعد للجد العاشر ويقسم بأنه ليس بفاسد وانه يصلي كل الصلوات ويخشى ظلمة القبر لكن هل خشيته لظلمة القبر تتوقف مع الفقراء فقط أما أن ظلمة القبر تحتاج إلى أن يتوقف مع من فسدوا في الأرضي فباعوا مقدرات الوطن بأبخس الأثمان.