هل يقبل وزير الصحة بهذه الاهانات .. اقرأوا ما حصل في بنك الدم ..!
جفرا نيوز - هنا الخطيب
عندما يحتاج المواطن الاردني دماً، وخاصة عندما تكون فئة دمه من النوع النادر ماهي الاجراءات التي لابد من المرور بها، خاصة تلك التي "ترفع الضغط" و"تنشف" دم المواطن؟
مواطن ذو فئة دم "سالبة" ليس من السهل تحصيل فئة دم مماثلة له، وهذا المواطن لديه عملية جراحية في اليوم التالي، لذا وبحسب اجراءات المستشفى عليه وبنفسه احضار الدم لعمليته، فهو المسؤول عن ذلك، فعليه اخذ الـ"ice box" الذي يحتوي على العينة وكرت الطلب ليذهب الى بنك الدم للمطالبة بدم ممثال للذي لديه.
هُنا تبدأ مأساة هذا المواطن، فتلك فئة الدم النادرة التي يحتاجها بشدة يجب ان يحارب من اجلها، ويصرخ وينفعل لأن حياته مهددة بتلك الفئة، فالموظفين في بنك الدم بتعاطون "الدم البارد" باستمرار حتى لا يحركوا ساكنا جراء اي تصرف ذو "دم حامِ" يطالب بما يستحقه.
هذا المواطن الاردني، اجنبي الاصل، يحمل رقما وطنيا ولكنه لا يملك عائلة تتبرع بدمها من اجله،لذا يجب ان تكون كل الامور ميسرة له حتى يأخذ ما يحتاجه لانه وبحسب الرقم الوطني فله الاولوية والحق بذلك.
فتبدأ المعاناة الاولى " عدم ايصال الفكرة الصحيحة بالاسلوب الصحيح"، ذلك بأن هذا المواطن بحاجة لـ 4 وحدات دم "سالبة" وما عليه فعله "كما قيل له" احضار على الاقل 3 اشخاص للتبرع بالدم مقابل الدم الذي ينوي اخذه، وعلى ذلك قالوا في البداية ان يكون "اي فئة من الدم".
بعد ساعة من الانتظار حتى يستكملوا اجراءات المعاملة، وبالرغم من الاتصالات المكثفة لجمع 3 اشخاص للتبرع بالدم، يأتي موظف آخر ليخبر المواطن بأن على الدم المتبرع ان يكون "سالبا" كذلك.
وأقتبس كلامه حرفيا " اذا ما اعطيتني سالب من وين اجيبلك سالب"، واعتقد بأن المكان المحدد يسمى "بنك الدم"، وفيه يجب ان تتوفر كل فئات الدم سواء نادرة ام مستهلكة..!
بعد الانفعال والصراخ وحرق الاعصاب، سلم المواطن نفسه لرغبات بنك الدم، بعد ان رأى بأن لا جدوى من النقاش حول ذلك فهم "اصحاب الدم البارد" علما بأن موظف البنك نفسه قال حتى يعطى فكرة للمواطن عن كيفية احضار دم سالب " يوجد مسجد بالقرب من البنك، اذهب وقف على باب المسجد عند صلاة الظهر واطلب من الناس التبرع لك بالدم".. اعتقد بأن الفكرة واضحة.
فشاءت الاقدار ان لا يضطر المواطن "للشحدة" على باب المسجد، فتواجدوا 3 اشخاص في بنك الدم كانوا على مرأى ماحصل من نقاش حول الموضوع وعرضوا التبرع له بالدم، والحمدلله كانوا جميعهم من ذوات الدم "السالب".
ولكن على بنك الدم اختراع معضلة جديدة حتى "تمرمط" صاحب الدم "الذي نشف من وراهم"، فاحد المتبرعين الثلاث لم تكن بحوزته هويته الشخصية، والتي لابد من ادخال الرقم الوطني في بياناته الشخصية وعليه تكمل التبرع للمواطن المسكين.
وعُرض على الموظف ان يقوم المتبرع بالاتصال هاتفيا باحد افراد العائلة حتى يقوموا باعطاءه الرقم الوطني، الا ان الموظف رفض ذلك بحجة "يجب ان ارى الهوية بعيني".
معاناة بنك الدم مع هذا المواطن استمرت ساعتان، وما زال بانتظار الشخص الذي رغب بالمساعدة وقطع وعدا بذلك ان يحضر هويته الشخصية من منزله حتى يستكمل اجراءات التبرع بالدم، وتخرج 4 وحدات دم "سالبة" للعملية الجراحية.
ما يعانيه احد فروع بنك الدم تحديدا الفرع الذي على الدوار الثالث في عمان، من نقص الصبر والتعاطف مع المواطنين الذين همهم الاساسي تأمين الدم المطلوب لاغراضهم الصحية، وما يلزمهم هو القليل من دورات كيفية التعامل مع المراجعين عسى ان تزرع فيهم القليل من اللباقة.
لان كون هذا المواطن اجنبي لا يحق لاحد ولا حتى موظف ببنك الدم ان يقول وبصوت واضح وبعين بليدة "اذا كان اجنبي وما إلو عيله لشو بدو الدم"..!!
لا تعليق حول هذا الكلام الذي بكل تأكيد يرفضه وزير الصحة، وارجوا من موظفين بنك الدم - الدوار الثالث تسهيل الاجراءات للمواطنين لانها "ظالمة" ومجحفة بحقهم، سواء أكانوا برقم وطني او بدون.. فبنك الدم ليس من دمكم ايها السادة..!