شاهدوا بالصور ..خنادق الجيش الأردني في الضفة ..!


  جفرا نيوز- ما ان تتجه الى الغرب من بلدة الزواية قضاء محافظة سلفيت إلا ان تطل عليك الاراضي المحتلة عام 48 وقرى عرب الداخل كفر قاسم وغيرها، هذا المنظر الرائع الذي يجلب الزائر الى هذه المنطقة والتي اطلق عليها اسم دير قسيس نسبة الى سكانها في الماضي والذين كانوا مسيحيين لا يستحوذ على بصر المشاهد فحسب بل هناك من يخطف هذا النظر إلا وهو خنادق الجيش الاردني المنتشرة في كافة ارجاء هذا الدير منها ما تم بنائه بالاسمنت او التراب وآخر من الحجارة المصفوفة بجانب بعضها البعض لتؤمن انتقال الجنود من مكان لآخر دون تعرضهم لإطلاق النيران من الاعداء. الحاج رشدي ابو العسل يروى لدنيا الوطن حكاية هذه المنطقة ويقول سرية الحرس الوطني الاردني جعلت من دير قسيس غربي بلدة الزاوية ثكنة عسكرية للدفاع عن فلسطين منذ العام 1960 وذلك لقرب هذه المنطقة من خط التماس مع الاحتلال الاسرائيلي حيث ان دير قسيس يبعد حوالي سبعة كيلو مترات عن بلدة كفر قاسم داخل الخط الاخضر والتي اصبحت تحت سيطرة الاحتلال عملت على بناء عشرات الانفاق المرورية لها اضافة الى حفر عدة ابار ماء وذلك كي يتسنى سهولة الاتصال والتواصل بين الادارات والأقسام المختلفة في هذه المنطقة والحفاظ على حياة الجنود حيث كان القيادة المركزية في ذلك الوقت في بلدة كفر الديك وكان يترأسها الباشا شيمان عيد من بدو الاردن. ويضف ابو العسل لمراسلنا ان سلاح القنص الذي استخدمه الجيش الاردني هو رشاش اطلق عليه اسم رشاش برن وكان ينصب على قاعدة اسمنتية وهو ذو ثلاثة ارجل لتثبيته ويستخدمه القناصون فقط حيث كان يوضع في مخزنه 32 طلقة ومدى الطلقة الواحدة يصل الى 2 كيلو متر، وأطلق على الخنادق اسماء منها خندق الجلجلة الذي كان بداخله مكان خاص لوضع مواد التموين الخاصة بالجيش وبئر ماء الجلجل الذي كان يستخدم للشرب والغسل وغير ذلك. وبعد عام 1965 قدمت كتيبة جديدة من الجيش الاردني وتسلمت مهام الدفاع عن الارض خلفا لكتيبة الحرس الوطني، كما وكانت ولا تزال هذه المنطقة محط اهتمام القادمين الى بلدة الزواية نظرا لقربها الشديد من خطوط التماس مع الاحتلال ولأنها منطقة مكشوفة يستطيع الزائر من خلالها رؤية القرى العربية التي سيطر عليها المحتل بعد حربي الـ 48 والـ 67 وخصوصا تل الربيع التي اصبح اسمها تل ابيب وكفر قاسم. هذا ويوجد في منطقة دير قسيس ايضا المسجد العمري الذي سمي نسبة الى شخص صالح اسمه العمري في ذلك الوقت. دير قسيس التي اصبحت محط اهتمام الزائر في هذه الايام كانت نقطة للدفاع عن الاراضي الفلسطينية قبل عشرات السنين.