مسلسل مشاورات تشكيل الحكومة الاردنية طويل والحراك يتهيأ للعودة للشارع
جفرا نيوز - ما زالت الاعتبارات التي تؤخر الاعلان عن اسم رئيس الوزراء الاردني الجديد غامضة نسبيا رغم ان المشاورات البرلمانية التي انطلقت مع القصر الملكي بالسياق تجمدت او انتهت على اساس ان الانطباعات حسمت وبوصلة القرار واضحة المعالم في السياق. ورغم ان كتل البرلمان تتقلب في مزاجها وموقفها بسبب طول فترة المشاورات وعدم صعود الدخان الابيض بعد رغم مرور الاسبوع الثاني الا ان رفع الحكومة في الايام الاخيرة لاسعار المحروقات اعاد انتاج المواقف السلبية من الحكومة داخل وخارج مجلس النواب. وهي مواقف ظهرت جلية عند جلسة النقاش الاولى التي عقدتها اللجنة المالية لمجلس الوزراء وهي تستنطق وزير الطاقة علاء البطاينة وتسأله عن التفصيلات والحيثيات مما دفعه لتقديم تبرير من النوع الذي لا يمكن هضمه في الشارع رابطا مسألة التسعير بالاسعار الدولية. المشاورات عمليا توقفت حيث لا تشاور اي جهة خارج البرلمان اخرى داخله لكنها ما زالت متواصلة من الناحية الشكلية قبل ظهور رهان استثنائي عليها في ورقة النقاش الثالثة التي قدمها الملك عبد الله الثاني للرأي العام صباح الاحد حيث اعتبر المشاورات فرصة منتجة لتحديد هوية حكومة مستقرة وفاعلة بالتوافق مع مجلس النواب. بالمقابل مخرجات هذه المشاورات لم تتضح للعيان بعد على الاقل من جانب خيارات مؤسسة القصر الملكي فقد عبرت الكتل عن مواصفاتها وشروطها وترشيحاتها عدة مرات وتقلبت بين الخيارات لكنها لم تصل بعد كما يؤكد النائب محمد حجوج لمرحلة ايصال اسم محدد لمؤسسة القصر. طبعا طرحت عشرات الاسماء على رأسها عبد الله النسور الرئيس الحالي للوزراء ونائبه عوض خليفات ورئيس المستقلة لادارة الانتخابات عبد الاله الخطيب اضافة لسياسيين كبار من وزن طاهر المصري وعون الخصاونة وعبد الكريم الكباريتي. وفي الاثناء ايضا رصدت مراكز نافذة في قوى القرار وهي تحاول تمرير كرة الترشيح لصالح النسور تحديدا قبل اختلاط الاوراق عدة مرات وارجاء اعلان نتائج المشاورات دون ان يعلم الرأي العام بصورة محددة ما الذي يجري في الكواليس. طبعا هذا التأخير يزيد من حدة التجاذب والاحتقان السياسي وتستغله بعض الاجندات السياسية المعادية مرة للبرلمان ولمكونات في المجتمع الاردني احيانا اخرى حيث اخترعت قضية التجنيس مجددا وتاهت بوصلة التوقعات بخصوص رئاسة الوزراء واستخدم بعض السياسيين المرشحين واجهات برلمانية لطرح اسمائهم واحراج النظام. بالتوازي لا احد يعرف كيف ستنتهي موجات التشاور وعلى اي محطة ستقف لكن اسم الدبلوماسي المخضرم عبد الاله الخطيب استمر خلال الساعات الـ 48 الماضية بالتصاعد برفقة اسم النسور في بورصة الترشيحات في الوقت الذي بدأت فيه قوى الحراك بسن انيابها للعودة مجددا للعبة الشارع بعد الانعاش التي طالها جراء رفع اسعار المحروقات مؤخرا. وفي الاثناء تجد هيئات قضائية تدرس طعونا في الانتخابات الاخيرة صعوبات بالغة في اعادة الفرز وجمع الاصوات حيث رفضت العديد من الطعون وتم تثبيت النتائج المطعون فيها في عدة دوائر قبل بروز مستجدات مقلقة على هامش التحقيقات خصوصا في الصراع بين قائمتي مواطنة والنهوض الديمقراطي على مقعد شغله فعلا الوزير السابق حازم قشوع وقالت لجنة فنية مكلفة بانه من حق المناضلة الحزبية عبله ابو علبه. عملية الفرز فيما تعرفه الصحافة المحلية بمسلسل عبله وحازم ارهقت الجميع وتخدش اشرافات المستقلة لادارة الانتخابات لكن الاهم انها دخلت عندما حسبت الارقام بخطأ الكتروني محتمل يشير الى ان المقعد المتنازع عليه قد يكون من نصيب قائمة ثالثة تماما فاتت عليها فرصة الطعن ويقودها الوزير السابق والسياسي المخضرم محمد داوودية.