تسخين دولي للعودة الى مفاوضات عملية السلام

جفرا نيوز - عمر
يدور بين أروقة عواصم غربية عدة اليوم حراك يراد منه اعادة الحياة الى عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية.
ومن شأن هذا الحراك ان يقضي على بوادر التوافق الفلسطيني الفلسطيني، خاصة يين القطبين فتح التي تعتبر "المفاوضات" السبيل الاستراتيجي لعملية السلام، وحركة المقاومة الاسلامية حماس التي تعتبر ان "المقاومة المسلحة هي التي ستجبر اسرائيل على اعادة الحق لاصحابه".
ومن بين ابرز الحراك الدولي الذي برز الاتصال الهاتفي بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أكد بان كي مون نتنياهو الحاجة لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية والوضع بشكل عام في المنطقة.
وقال الأمين العام خلال اتصال هاتفي الليلة الماضية مع نتنياهو: "إن من الأمور الملحة بالنسبة للإسرائيليين والفلسطينيين هي العودة إلى جهد سلام جدي مع الدعم الدولي الفعال، وخلق بيئة مواتية لتحقيق تلك الغاية ".
وأشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مارتن نسيركي إلى ان كي مون تطرق أيضا إلى وضع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام ، مشددا على ضرورة إيجاد حل عاجل لهذه القضية الحرجة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو قد قال نتنياهو أمس في مؤتمر صحفي جمع بينه وبين ليفني: "سأخوّل إلى ليفني التفاوض مع الفلسطينيين على أساس المبادئ التي وضعتها في خطاب بار- إيلان، والكنيست والكونغرس الأمريكي".
واتفقت تسيبي ليفني، زعيمة حزب "هتنوعا" (الحركة)، ووزيرة الخارجية في السابق، التي انضمت الى حكومة نتنياهو المرتقبة، أن تتولى ليفني منصب وزيرة العدل، وأن تتسلم ملف المفاوضات مع الفلسطينيين.
وورد في الاتفاق التحالفي أن ليفني ستتمتع بصلاحيات واسعة لإدارة ملف المفاوضات، وأن رئيس الحكومة سيوعز إلى المكاتب الوزارية المرتبطة بالعملية السياسية بأن تتعاون مع ليفني لإنجاح مهمتها المستقبلية وهي التوصل إلى تسوية مع الجانب الفلسطيني.
وأبرز ما جاء في هذه الخطابات هو أن نتنياهو يقبل التسوية مع الفلسطينيين بموجب فكرة "الدولتين لشعبين".
وينص الاتفاق التحالفي على أن رئيس الحكومة نتنياهو في صدد تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين، وأنه لن يقيم مسارا موازيا للمفاوضات غير المسار الذي ستقوده ليفني.
ويريد الحراك الدولي ان يشعر الرأي العام الفلسطيني والعربي ان الإدارة الأمريكية تضغط لاستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، التي قارب عمرها العشرين عاما من دون ان تحقق اي تقدم.
بل ان الفلسطينيين يقولون انه وفي ظل عملية السلام اعتمدت اسرائيل على سياسة بلع مزيد من الاراضي الفلسطينية التي سبق وان اتفق على انها ستكون ضمن اراضي الدولة الفلسطينية.
ويستمر نتنياهو العمل على تشكيل حكومة ائتلافية بعد فوزه بالانتخابات الأخيرة، ويبدو أنه يفضل التعامل مع الأحزاب الصغيرة قبل الكبيرة، وبعد ضم ليفني، سيتوجه الآن لضم شاؤول موفاز، زعيم حزب "كاديما"، الذي بات أصغر حزب في الكنيست الإسرائيلي، وله مقعدان.