الخطيب: جرائم انتخابية لم نستطع الوصول لها


  جفرا نيوز - أكد رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب عبد الاله الخطيب وجود "جرائم انتخابية" تتعلق بالتاثير على ارادة الناخبين "المال السياسي" لم تستطع الهيئة الوصول اليها لعدم وجود "الدليل الكافي" الذي يلزم القانون وجوده.
وأضاف الخطيب في محاضرة له بمعهد الاعلام الأردني الذي ينظم سلسلة لقائات لتقييم العملية الانتخابية أن القانون الانتخابي تطرق لـ"الجرائم الانتخابية" التي تندرج تحت باب "العبث بارادة الناخبين" التي منعها الدستور، وما يتعلق بمعالجة هذا الموضوع بالقانون "ثغرة" يجب معالجتها .
وقال الخطيب انه يجب تطوير قانون الهيئة وقانون الانتخاب كما أمر جلالة الملك في خطاب العرش؛ لمنع العبث بارادة الناخبين، وهو ما تجريه الهيئة الان خلال تقييمها لتجربة الانتخابات الاخيرة من خلال مشاورات تجريها مع الاحزاب السياسية وقوى اجتماعية وخبراء.
وبين الخطيب ان الهيئة طورت من عملها لانهاء "الارث السيء" الذي علق بالانتخابات من خلال مجموعة اجراءات؛ كالحبر السري ووضع الصور للقوائم والمرشحين على بطاقات الاقتراع وسرية تصويت الأميين وتثبيت مركز الاقتراع على بطاقة الانتخاب وغيرها .
وتابع الخطيب "حاولت الهيئة أن تجتهد لانهاء طاهرة المال السياسي من خلال تطبيق الافصاحات المالية للمرشحين والقوائم، بيد ان هذا النوع لم يكن كتجارب الدول في الديموقراطيات المتقدمة وكان معنوياً أكثر مما هو قانونياً؛ وهي ثغرة يجب اغلاقها" .
وأشاد الخطيب بدور الاعلام الذي ساهم في اطلاع المواطنين على حقهم الانتخابي وحمل جزءاً كبيراً من هذه المهمة، وبين للناس قواعد واجراءات كانت "جديدة جداً" عليهم، كالصوتين والحبر وغيرها .
وفي رده على سؤال  حول تقصير الهيئة في توجيه الأردنيين اعلامياً وتوعيتهم "بقضية القائمة العامة" رد الخطيب بأن الهيئة بذلت أقصى جهودها في ايصال المعلومات، وهذه تجربة جديدة رغم ان الأوراق الفارغة في القائمة الوطنية لعبت دوراً في "البسط" لحسبة القائمة الوطنية التي اتبعت نظام "هير" المتوسط الاعلى وفقا للمشاورات التي اجرتها الهيئة مع احزاب ومختصين .
وأشار الخطيب إلى أن منظمات المجتمع المدني بدأت عملها مع بدء تسجيل الناخبين، وساهمت ملاحظاتها بتصحيح بعض الامور، والهيئة الان تراجع ما حدث من خلال اللقاءات والمشاورات مع مختلف اطياف المجتمع وأهل الخبرة، لتطوير العملية الانتخابية في المرات القادمة .
ولفت الخطيب إلى المشكلة التي وقعت فيها وسائل الاعلام كانت بتسرع بعضها في إعلان النتائج، رغم ان قانون الانتخاب نص على أنها "تبقى أولية حتى اعتمادها من مجلس المفوضين" .
وأوضح الخطيب ان عملية فرز القوائم الوطنية استغرقت وقتاً أطول مما كان يتصوره الجميع، عاتباً على الاعلام الذي لم يوضح للناس هذه القضية التي كان الناس في السابق يرونها بسيطة لأن النتائج كانت تعلن خلال ساعات لان الانتخابات كانت للدوائر المحلية فقط .
وبدأ الفرز بالقائمة العامة لكي لا يعتقد بأن الفرز انتهى،بحسب الخطيب الذي قال بان التشدد أفضل من التراخي وخلال الانتخابات رأى البعض أنه من الممكن تأجيل بعض الامور، لكن المواطن محور العملية الانتخابية كان على اضطلاع بطريقة الاقتراع بكاملها.
وتطرق الخطيب الى هدف الهيئة التي قامت بعملين مأسسة هيئة جديدة الى جانب ادارة العملية الانتخابية وهما مهمتين يحتاج كل منهما لجهد منفصل، عينت لأجله الهيئة موظفين واستقطبت عاملين من مؤسسات أخرى .
وأكد الخطيب حدوث اختراقات في العملية الانتخابية لكنها لم تكن "ممنهجة" و"العملية الانتخابية الاخيرة عندما بدأن بها لم نعتقد بأن عملنا"سيكون مثالياً" خلالها، هنالك ملاحظات يجب أن نعالجها ونبني عليها" . وحرصت الهيئة المستقلة للانتخاب على التمسك بالاجراءات الصحيحة للخروج من الشكوك التي كانت تراود المواطن الاردني ليصل لقناعة بأن صوته لا يمكن العبث به، وفقاً لحديث الخطيب .