البعض يظن ان تبرعه بالزواج من المواطنات السوريات خدمة قومية

جفرا نيوز- سمر مروان تشير الى سيارة تاكسي، فيتوقف سائقها. "وين يختي" فتخبره بوجهتها. في اللحظة التي يخطر في باله بان الراكبة التي يقلها سورية سيختلف طريقة اداء بعض السائقين، وسينظرون الى الفتاة بأنها غريبة لجأت الى المملكة هربا من حجيم بلادها، سيحزن قليلا ولكنه ايضا سيفكر انه قد يكون الفارس ذو الحصان الابيض الذي سينقذ هذه الغريبة من ورطتها، هو وحده دون غيره. لم يكن ينقص الفتيات السوريات اللاجئات في الاردن سوى ضعفاء النفوس ليزيدوا من معاناتهم، وذويهم.
 يقول احد المواطنين السوريين الذين لجأوا الى المملكة هربا بعرضه وحياة افراد اسرته من بطش النظام السوري هناك: "لم اكن اظن اننا سنهرب من القتل والخوف من أعراضنا الى القلق على فتياتنا اما النظرة السلبية التي ينظر فيها البعض الينا.
 بين الحزن والغضب اشاد المواطن السوري الذي رفض الكشف عن هويته بالتعاطف والمحافظة على العادات والتقاليد للمجتمع الاردني لكنه ايضا قال: هناك من يظن اننا لقمة سائغة، ولو كنا كذلك لما هربا من اوطاننا حفاظا على كرامتنا وعرضنا وحياتنا".
رفض هذا اللاجئ الافصاح اكثر عما يريد قوله لكن ابنته قالت كل شيء. تقول "ف" وهي ابنته البالغة من العمر 23 عاما: تعاني الفتيات السوريات من مشاكل عدة في بلاد لجوئهن ومن اغرب هذه المشاكل طلبات الزواج التي يتعرضن لها كل يوم. 
وتضيف "ف" هناك من يظن انه قادر على الزواج منا مقابل الحصول على الامان،لكننا قدمنا الى بلد فيه سلطة وامن وافرين ومستقرين ولا نريد شيئا سوى العيش بهدوء الى حين ان تنجلي الظلمة عن بلدنا.
وسردت فتاة اخرى لـ "جفرا نيوز" قصة كانت تعرضت لها قبل ايام تقول فيها انها استقلت سيارة أجرة في عمان للذهاب الى منزلها، وفور علم السائق اني سورية اخذ يستفسر عن الاوضاع في سورية، لكن ما هي الا دقائق حتى امسك بيدي وهو يقول: انا أحب الكلام السوري والفتيات السوريات فهل تقبليني زوجا. 
وتسخر هذه الفتاة من الطريقة التي يقدم بها السائقون انفسهم فهم إما زاروا سوريا ويعرفونها شبراً شبراً أو ان لهم فجأة اقارب في سورية اعتادوا  زيارتهم دوما. 
الكارثة – كما تقول فتاة اخرى – ما تعرضت له بعد ايام من لجوئها وأهلها الى الاردن. تقول: لم يخجل من نفسه وهو "يتبرع" كما تقول للزواج من فتاتين سوريتين دفعة واحدة، كخدمة قومية". على حد وصفها.
 وتختم: لسنا سبايا حروب نحن عربيات مسلمات نشعر بالحزن من النظرة لنا بهذه الطريقة كما تشعر الفتاة الاردنية.