بسبب الانقسام الكبير..تخبط الإخوان ما زال مستمر في تصريحاتهم المتناقضة

جفرا نيوز – خاص – وسام عبدالله لم يعد يخفى على احد أن جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي يسيرون في نفق مظلم وتخبط لم تشهده الجماعة من قبل خاصة في هذه الأيام التي يتم الحديث فيها عن حوارات وتشاورات لإعادتهم للعبة السياسية بعد أن خسروا الرهان على عدم إجراء انتخابات نيابية ونجاحها.
التخبط والتفكك في الكيان الاخواني بدأ واضحا منذ يومين على الاقل وبشكل كبير من خلال التناقض المستمر في التصريحات التي يدلي بها كل قيادي بالاخوان.
واذا ما توقفنا مع هذه التصريحات فإننا نستطيع ان نشخص الحالة الصحية للكيان الاخواني الاردني الذي يزيد عمره عن 68 عاما حيث بدأ هذا الكيان بالدخول في مرحلة الشيخوخة مما يعني انه يصارع المرض وربما اذا لم يجد الطبيب الوفي الذي يتعامل مع حالته الصحية فان نهايته الموت كما ماتت العديد من التنظيمات والأنظمة التي حكمة بالعالم فكلنا نعلم بان الدولة العثمانية عاشت 400 عام ومن ثم ماتت بعد أن دخلت بأجواء مرضية قاسية تسببت في موتها وانهيار مبرطوريتها.
يوم امس الاول لم يعارض الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي الشيخ حمزة منصور التوجه الى تشكيل حكومة توافق وطني ولم يعارض مشاركة الاخوان اذا تطلب الامر لانقاذ المشهد وهو ما ايده القيادي البارز بالجماعة الاخوانية الدكتور نبيل الكوفحي الذي قال بانه لا يعارض طي صفحة الماضي والتعامل مع مجلس النواب الجديد ولكن بشروط وهذا لا يعيبه بكل صراحة.
إضافة إلى ما صرح به منصور والكوفحي كتب القيادي البارز بالجماعة وصاحب مبادرة "وثيقة زمزم" والتي أصبحت عنوان بارز للانشقاق داخل الجماعة الدكتور أرحيل الغرايبة حيث كتب يوم أمس الثلاثاء مقالا في صحيفة العرب اليوم أشاد فيه بالتوجه نحو تشكيل حكومة وفاق وطني.
قبل ذلك خرج القيادي بالجماعة نائب المراقب العام للجماعة زكي بني ارشيد عبرى إحدى الفضائيات المحلية بالكشف عن وساطة لحزب الوسط الاسلامي مع جماعة الاخوان المسلمين لغايات العودة الى رشدهم والدخول في حكومة وفاق وطني .
ولم يتوقف الامر عند ذلك بل ذهب رئيس مجلس النواب الاسبق القيادي الاخواني الدكتور عبداللطيف عربيات بالحديث والتصريح على انه لا يمانع تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة اذا عرض عليه الامر ولكن بشرط العودة الى جماعته والحصول على موافقتها.
الى هنا الجماعة الاخوانية برموزها المتشددة والمعتدلة تتحدث بنفس التواب العائد الى دينه ورشده بعد ان ظل طريقه ولا بأس في ان يخطأ الانسان دون ان يبقى مصرا على الخطأ.
لكن ما خلص اليه مراقب عام جماعة الاخوان المسلمين الدكتور همام سعيد وصرح به يوم امس للصحافة من انه لا يمكن الدخول في الحكومة ولا يمكن ان يتم الاصلاح الا اذا طال النظام وليس إسقاطه فان هذه التصريحات قد نسفت كل شيء وقضت على كل ما كان أبناء الجماعة يتحدثون به ليعيد الجماعة إلى المربع الأولى ويدفع بهم نحو الخروج مجدد من المولد بلا حمص ومن اللعبة السياسية وتعود الانقسامات المتتالية والتناحر داخل الجماعة من جديد.
كلام الدكتور سعيد دفع بالوسيط رئيس المكتب السياسي لحزب الوسط الإسلامي مروان الفاعوري إلى الخروج مباشرة والتصريح بإيقاف كافة أشكال الوساطة التي يجريها حزبه مع جماعة الإخوان لان سعيد قد قطع عليهم الطريق ونسف كل ما يمكن بناءه من تحقيق للمصالحة والتوصل الى طريق لعلى وعسى ينهي الحالة السياسية التي تعيشها البلاد.
تشكيل مجلس الأعيان وتشكيل الحكومة الجديدة بغياب الإخوان تماما يكمل الصورة النهائية للمشهد السياسي الأردني وبه يكون الإخوان قد غادروا الحياة السياسية الأردنية وانعكس ذلك على جماعتهم وبالتأكيد بحسب مراقبين فان ذلك سيدفع نحو دعم مبادرة زمزم وإنجاحها وتقسيم الجماعة كما قسمت السودان بعهد رئيسها الاخواني عمر حسن البشير الذي ساهم في تقسيم البلاد الى جنوب وشمال ودولة دارفور على الأبواب فهل سيكون لدينا قريبا أحزاب منبثقة عن جماعة بلغ عمرها ما يقارب السبع عقود من الزمان.