خبير لـ"جفرا": قفزات غير مسبوقة لأسعار المحروقات والصدمة لم تبدأ بعد

اياد العدوان

 في قراءة حادة للمشهد الاقتصادي، أكد خبير اقتصادي أن الحديث عن رفع أسعار المحروقات مع بداية الشهر المقبل لم يعد مفاجئاً، بل بات ضمن توجه حكومي واضح يقوم على زيادات تدريجية تمتد لثلاثة أشهر كانت قد أعلنت عنها سابقاً، والتي ستكون بالنسب ذاتها التي أقرت مطلع نيسان، على وقع تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية التي أفضت إلى إغلاق مضيق هرمز، وما حمله ذلك من ارتدادات ثقيلة على الاقتصاد العالمي، وانعكاسات مباشرة على السوق الأردني.

وقال الخبير في تصريح لـ"جفرا نيوز" إن المواطن الأردني لم يلمس بعد الارتفاع الحقيقي في الأسعار الناتج عن هذه التطورات، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد قفزات غير مسبوقة في أسعار المشتقات النفطية، الأمر الذي قد يشكل "صدمة اقتصادية” للشارع، خاصة في ظل أوضاع معيشية ضاغطة تتسم بارتفاع كلف الحياة وثبات الرواتب عند مستويات بالكاد تغطي الاحتياجات الأساسية.

وأوضح أن مآلات هذا المشهد تبقى رهينة بتطورات الهدنة القائمة بين أطراف الصراع، لافتًا إلى أن استمرارها قد يحد من حدة التداعيات، في حين أن انهيارها والعودة إلى المواجهة العسكرية سيفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، تتجاوز التقديرات الحالية وتفرض واقعًا اقتصاديًا مختلفًا كليًا.

ورجّح الخبير أن الولايات المتحدة لن تقبل الخروج من الصراع دون تحقيق مكاسب استراتيجية، ما قد يدفع نحو خيار الحسم العسكري، مع احتمال أن تكون شرارة التصعيد المقبلة من الجانب الإسرائيلي، كما حدث في بداية الأزمة، وهو ما ينذر بتوسيع رقعة التوتر ورفع كلفة الاقتصادية على المنطقة.

وأشار إلى أن أي تصعيد جديد سيضع الحكومة الأردنية أمام اختبار اقتصادي صعب، خاصة بعد أن وضعت تصورات للخروج من تداعيات المرحلة الأولى من الحرب، ما قد يضطرها إلى إعادة صياغة سياساتها المالية بشكل أكثر قسوة، وهو ما قد يفاقم حالة الاحتقان ويضعها في مواجهة مباشرة مع الشارع.

وختم الخبير حديثه بالتأكيد على ضرورة أن تتحرك الحكومة بشكل استباقي لوضع بدائل وخيارات تخفف من وطأة المرحلة المقبلة، محذرًا من أن تحميل المواطن أي أعباء إضافية في ظل الظروف الحالية قد تكون له تبعات اجتماعية واقتصادية معقدة، في وقت يرزح فيه الأردنيون تحت ضغوط معيشية غير مسبوقة.