تعالوا نتابع معاً هذا الفخر

محمد داودية

يملأ الزهو أنفسنا عندما نستذكر مواقف وطننا العربي الأردني من قضايا أمتنا العربية العظيمة.

موقفنا من القضية الفلسطينية منذ 1920.

موقفنا من غزو العراق 1991

موقفنا من غزو الكويت 1990.

موقفنا من العدوان الإسرائيلي على لبنان.

موقفنا من نظام الكبتاغون وصيدنايا والبراميل المتفجرة وحي التضامن..

استقبال ملايين المهجرين العرب من ديارهم.

موقفنا الإغاثي لقطاع غزة وغيره.

موقفنا الحاسم الصلب الصارم من تهجير فلسطينيي قطاع غزة المنكوب والضفة الغربية المحتلة.

موقفنا من الثورة الجزائرية 1954.

قبل نحو عام، كنت أترأس وفداً برلمانياً مشاركاً في اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي في الجزائر.

زرنا «المتحف الوطني للمجاهد»، الجاثم فوق الهضبة الأعلى والأشمخ في العاصمة الجزائرية، الذي يضم أجنحة فاخرة تحكي تاريخ الثورة التحريرية الجزائرية، وتعرض بالصور والمجسمات تاريخ المقاومة الشعبية، والنضال السياسي، ثم اندلاع الثورة المسلحة العظيمة.

دعتنا مرشدتنا فاطمة إلى مراجعة قائمة الشرف المعلقة على جدار بارز من جدر المتحف، وهي قائمة بأسماء 26 دولة اعترفت بالحكومة المؤقتة للثورة الجزائرية، حينما كان الاعتراف خطيراً وكسباً لعداء فرنسا.

توجهتُ إلى حيث أشارت مرشدتنا، وأنا على أعلى درجات القلق، والتمني أن تكون بلادي الأردن في قائمة الشرف التي تضم 26 دولة فقط.

أخذت أقرأ أسماء الدول الحرة التي وقفت مع الثورة الجزائرية وقلبي يدق كطبل هائل ضخم، بحثا عن اسم بلادي.

1. مملكة العراق.

2. المملكة الليبية.

3. المملكة المغربية.

كان أملي يتضاءل، أين اسم بلادي الجميل التي أعرف أنها لم تتوانَ ولم تتأخر يومًا عن نصرة الأشقاء كافة.

وأخيراً طلع من بين غمامة غطت عيني اسم المملكة الأردنية الهاشمية.

صرخت: «الله يبيض وجهك يا الملك حسين».

كان اسم المملكة الأردنية الهاشمية الجميل يحتل السطر 18.

اعترف الأردن بحكومة الثورة الجزائرية المؤقتة التي كانت في المنفى في 20 أيلول 1958، أي بعد يوم واحد فقط من تشكيل تلك الحكومة، التي أعلنت في القاهرة يوم 19 أيلول 1958.

كان دولة سمير الرفاعي هو رئيس حكومتنا المجيدة التي اعترفت بحكومة الثورة الجزائرية المؤقتة.