حوادث أقسام الشرطة تعود لإثارة الجدل في مصر مجددا
قرر مجدي عبدالغفار، وزير الداخلية المصري، إيقاف ضابط شرطة لحين الانتهاء من تحقيقات تجريها الوزارة، علي خلفية فيديو تم نشره، لعدد من أفراد الأمن، اقتحموا صيدلية، واعتدوا على صيدلي يدعى "عفيفي حسن” بالقول والفعل، قبيل اصطحابه بالقوة إلى ديوان قسم أول الإسماعيلية (شرق القاهرة)، والاعتداء عليه مجددا، مما أسفر عن وفاته بأزمة قلبية، بحسب ما قالته زوجته الطبيبة ريم أحمد.
وطالب اتحاد المهن الطبية بالإسماعيلية، في بيان، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، التدخل لإنقاذ البلاد من تجاوزات الشرطة، كما حمّل الضابط مسئولية قتل الطبيب، وتوقيفه دون إذن من النيابة، ودون الحصول على أي مضبوطات، وهو ما يؤكد كيدية الواقعة.
وذكر مصدر أمني مسئول بوزارة الداخلية، رفض نشر اسمه، أن هذه الوقائع تكشف السلبيات، وتتم إحالتها إلي النيابة أولا بأول، وإذا ثبت صحتها يتم محاسبة الضابط أو فرد الأمن المسئول عنها، فالوزارة لا تتستر على الأخطاء، ونحن لسنا مجتمع ملائكة، وتابع أن الغضب يكون مبررا حين لا يُحاسب المخطئ، ولكن نحن نسارع بإحالة كل هذه الوقائع إلي التحقيق.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تداول مستخدمون ما ذكره أحد سكان مدينة الإسماعيلية يسري محمد ، إذ سرد تفاصيل واقعة الصيدلي عفيفي حسن ، مؤكدا على أن الصيدلي يتمتع بسمعة جيدة، وأن الضابط حسب شهادة عدد كبير من شهود العيان وسكان المنطقة اعتاد مضايقة الطبيب لخصومة شخصية.
الأقصر تكسر حظر التظاهر
ومن الإسماعيلة شرقًا إلي مدينة الأقصر جنوبًا ، حيث تظاهر سكان المدينة صباح اليوم الجمعة، عقب أداء فريضة الصلاة، وسط ترديد الهتافات المناهضة للشرطة والمطالبة بالثأر .
وكانت قرية العوامية شهدت أول أمس الخميس جنازة حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين لتشيع جثمان طلعت شبيب 47 عامًا، حيث تصاعدت الأحداث إثر إعلان وفاته داخل ديوان القسم، ليتم نقله بعد منتصف الليل إلي مشرحة مستشفي الأقصر الدولي، بحسب التقرير الطبي الصادر عن المستشفي.
وأعلن عدد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي اليوم عن تعطيل حركة المرور بالمدينة وغلق بعض الميادين بالبر الشرقي من قبل المتظاهرين.
وقال شهود عيان إن أكبر مدن مصر السياحية، تشهد توترا ملحوظا منذ يوم الأربعاء الماضي، حيث اشتبك عدد من الأهالي مع أفراد أمن بمحيط قسم أول الأقصر، كما ردت قوات الأمن بقنابل الغاز المسيل للدموع، لتسفر الاشتباكات عن إصابة 8 رجال من الشرطة و 5 من الأهالي وإلقاء القبض علي 24 شخصُا تم تقديمهم للنيابة العابة بدعوي إثارة الشغب والإعتداء على موظف عمومي أثناء تأدية مهامهم.
وقال أقارب الضحية فى تصريحات لوسائل إعلام مصرية، إن الشرطة قامت بتعذيب طلعت شبيب حتى الموت داخل القسم، بعد إلقاء القبض عليه أثناء جلوسه علي أحد المقاهي، متهمين الشرطة بتعذيبه.
ومن جانبها قالت وزارة الداخلية المصرية إن القتيل مسجل لديها كخطر على الأمن العام، وسبق اتهامه فى عديد من القضايا تضمنت تهمة الإتجار فى المخدرات.
بينما نفي مدير أمن الأقصر واقعة التعذيب، وطالب مسؤول العلاقات العامة بالوزراة الجميع بضبط النفس وانتظار نتائج التحقيقات، مؤكدًا على عدم وجود أي نية لتستر أجهزة الوزارة علي أي مخطئ.
من جانبه قدم اللواء عادل عبدالعظيم مساعد وزير الداخلية لمنطقة جنوب الصعيد، ووفد كبير ضم عدد من قيادات الوزارة، واجب العزاء في طلعت شبيب الذي توفي داخل قسم شرطة الاقصر عقب إلقاء القبض عليه في الساعات الأولى من يوم الأربعاء الماضي.