الفصام: أسبابه وأعراضه وطرق التعامل معه
لا يزال الفصام أو ما يُعرف بالـ Schizophrenia، من أكثر الاضطرابات النفسية التي يحيط بها الكثير من المفاهيم الخاطئة، أبرزها الاعتقاد بأنه يعني "ازدواجية الشخصية".
في الواقع، الأمر مختلف تماماً؛ الفصام هو اضطراب يؤثر على طريقة إدراك الشخص للواقع، ما ينعكس على التفكير والسلوك والمشاعر.
ومع التقدّم في الأبحاث الطبية، أصبح فهم هذا الاضطراب أفضل، ما ساهم في تحسين طرق التشخيص والعلاج، وبالتالي دعم جودة حياة المصابين.
أسباب الفصام
لا ينتج الفصام عن سبب واحد، بل هو نتيجة تداخل عدّة عوامل معاً، ومن أبرز هذه العوامل الاستعداد الجيني، حيث يزداد خطر الإصابة لدى من لديهم تاريخ عائلي مع الاضطراب.
لكن العوامل الوراثية وحدها لا تكفي لتفسير الحالة، وهناك أيضاً عوامل بيئية قد تلعب دوراً، مثل بعض الظروف المرتبطة بفترة الحمل أو الولادة، أو التعرض لضغوط نفسية قوية في مراحل لاحقة من الحياة.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن بعض السلوكيات، مثل تعاطي مواد معينة في سن مبكرة، قد تزيد من خطر ظهور الأعراض، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة؛ إلى جانب ذلك، قد يكون للبيئة المحيطة دور، مثل العيش في ظروف غير مستقرة أو التعرض لصدمات نفسية.
أعراض الفصام
تظهر أعراض الفصام عادة على شكل تغيّر في إدراك الواقع. قد يشمل ذلك سماع أو رؤية أشياء غير موجودة، أو الإيمان بأفكار غير واقعية يصعب تغييرها.
كما قد يعاني الشخص من اضطراب في التفكير والسلوك، مثل صعوبة تنظيم الكلام أو القيام بتصرفات غير مفهومة.
وهناك نوع آخر من الأعراض يُعرف بالأعراض السلبية، وتشمل فقدان الحافز، الانسحاب الاجتماعي، وقلّة الاهتمام بالأنشطة اليومية.
وتختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، وقد تظهر على شكل نوبات متقطّعة، وليس بالضرورة بشكل دائم.
علاج الفصام
يعتمد العلاج بشكل أساسي على أدوية تساعد في التحكم بالأعراض وتقليل حدتها، وغالباً ما يحتاج العلاج إلى الاستمرار لفترة طويلة، قد تمتد لسنوات، وأحياناً بشكل دائم حسب الحالة.
في بعض الحالات، تُستخدم وسائل علاجية تساعد على الالتزام بالعلاج بشكل أفضل، مثل العلاجات طويلة المفعول، إلى جانب الأدوية، يلعب نمط الحياة دوراً مهماً في تحسين الحالة.
ممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن يمكن أن يساهم في دعم الصحة العامة وتقليل بعض المخاطر المرتبطة بالمرض.