عوارض الإدمان على الطعام

رغم أنّ الاستمتاع بالطعام هو أمر طبيعيّ، إلّا أنّ هناك حالات تتحوّل فيها أنماط الأكل إلى سلوكيّات قهريّة بدلًا من مجرد الجوع أو الرغبة. 

يُشار إلى هذه الحال غالبًا بإدمان الطعام، وهي حال تُحفّز فيها بعض الأطعمة، خاصةً تلك الغنية بالسكر والدهون والملح، استجابات في الدماغ تُشبه تلك التي تُلاحَظ في السلوكيّات الإدمانيّة الأخرى، ومع مرور الوقت، قد يؤدّي ذلك إلى حلقة مفرغة من الرغبة الشديدة، والإفراط في تناول الطعام، والضيق النفسيّ.



عوارض الادمان على الطعام

من المهم أن تعرفي عوارض الادمان على الطعام كي تتمكنّي من معالجة المشكلة قبل أن تؤثر بشكل كبير على صحّتك، ومن أبرز هذه العوارض:

 

1- فقدان السيطرة على الأكل

من أكثر عوارض الادمان على الطعام شيوعًا، عدم القدرة على التوقف عن تناول أطعمة معيّنة بمجرّد البدء، حتى بعد زوال الشعور بالجوع. غالبًا ما يتضمّن ذلك تناول كميّات أكبر من المعتاد، مصحوبًا بشعور بفقدان السيطرة الكاملة على السلوك. مع مرور الوقت، قد يُسبّب هذا النمط إحباطًا وشعورًا بالعجز، خاصةً عند فشل المحاولات المتكرّرة للتحكّم في كميّة الطعام المتناوَلة.



2- الرغبة الشديدة المستمرّة رغم الشعور بالشبع

يشعر الأشخاص الذين يعانون من إدمان الطعام برغبة شديدة في تناول أطعمة معيّنة، حتّى بعد تناول وجبة كاملة. لا تنبع هذه الرغبة من الجوع، بل من حاجة نفسيّة أو عاطفيّة، وغالبًا ما تستهدف الأطعمة المصنَّعة. إن شدة هذه الرغبات قد تجعل من الصعب التركيز على أي شيء آخر، ممّا يؤدّي إلى تناول وجبات خفيفة متكرّرة أو نوبات من الإفراط في تناول الطعام.



3- تناول الطعام استجابةً للمشاعر

من العوارض الرئيسية الأخرى، اللجوء إلى الطعام كوسيلة أساسيّة للتعامل مع مشاعر مثل التوتّر والحزن والملل والقلق. ورغم أنّ تناول الطعام بدافع عاطفيّ قد يحدث لأي شخص أحيانًا، إلا أنّه في حال إدمان الطعام يصبح استجابةً اعتياديّة، حيث يُستخدَم الطعام لإدارة المشاعر بدلًا من معالجة أسبابها الجذرية. قد يُولّد هذا النمط شعورًا مؤقتًا بالراحة، يتبعه شعور بالذنب أو الانزعاج.



4-الشعور بالذنب والخجل بعد تناول الطعام

بعد نوبات الإفراط في تناول الطعام أو الاستسلام للرغبات الشديدة، غالبًا ما يشعر الأفراد بمشاعر سلبيّة قويّة، بما في ذلك الشعور بالذنب والندم والخجل. قد تُعزّز هذه المشاعر حلقةً مفرغةً ضارة، حيث يؤدّي الضيق النفسيّ إلى المزيد من تناول الطعام القهريّ كوسيلة للتأقلم. بمرور الوقت، قد تؤثّر هذه الحلقة على تقدير الذات والصحة النفسيّة، ممّا يجعل كسر هذا النمط أكثر صعوبة.