الذهب يتجه لخسارة أسبوعية

استقرت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من التضخم، إضافة إلى استمرار حالة الجمود في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحلول الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4686.29 دولاراً للأوقية، ليخسر المعدن النفيس نحو 3% منذ بداية الأسبوع، بعد سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.5% إلى 4702 دولار.

في المقابل، قفز خام برنت بأكثر من 17% منذ بداية الأسبوع، متجاوزاً مستوى 105 دولارات للبرميل، مع استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق مضيق هرمز، رغم تمديد وقف إطلاق النار.

ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط يساهم في زيادة الضغوط التضخمية عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما ينعكس سلباً على الذهب الذي لا يدر عائداً.

وفي هذا السياق، قال كلفن وونج، كبير محللي السوق في شركة أواندا، إن استمرار خطر إغلاق مضيق هرمز سيبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، ما يضغط على الذهب، مشيراً إلى أن مسار الأسواق "يعتمد بشكل كبير على تطورات الشرق الأوسط”.

ميدانياً، عززت إيران من التوترات بعد استعراض سيطرتها على المضيق عبر نشر مشاهد لقواتها الخاصة وهي تداهم سفينة شحن، في خطوة جاءت عقب تعثر المحادثات مع واشنطن.

من جهته، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران لا تزال ترغب في التوصل إلى اتفاق، رغم ما وصفه باضطرابات داخل قيادتها، محذراً من أنه قد يلجأ إلى الخيار العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

إلى جانب ذلك، ارتفع الدولار بنحو 0.7% خلال الأسبوع، ما جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، فيما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بأكثر من 2%، ما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد سجلت تراجعات أيضاً، إذ انخفضت الفضة بنسبة 0.3%، والبلاتين 0.6%، والبلاديوم 0.3%، متأثرة بذات العوامل الضاغطة على سوق المعادن.