البابا ليو يختتم جولته الأفريقية بزيارة غينيا الاستوائية

يتوجه البابا ليو، اليوم الثلاثاء، إلى غينيا الاستوائية، في المحطة الأخيرة من جولة أفريقية شملت أربع دول، وجّه خلالها انتقادات لاذعة للأنظمة الاستبدادية وتفاقم عدم المساواة.

ويصل البابا قادماً من أنجولا، حيث عبّر أمس الاثنين عن حزنه إزاء ما يعانيه كثير من الناس حول العالم من "استغلال الأنظمة الاستبدادية والاحتيال من قبل الأغنياء”، في تصريحات عكست نهجاً أكثر حزمًا في خطابه خلال هذه الجولة.

ومن المقرر أن يحط أول بابا أمريكي رحاله في العاصمة مالابو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، قرابة الساعة 10:45 بتوقيت غرينتش، حيث سيلقي كلمة أمام القادة السياسيين في البلاد.

كما سيجتمع البابا مع الرئيس تيودورو أوبيانج نجويما مباسوجو، الذي يتولى السلطة منذ عام 1979، في واحدة من أطول فترات الحكم في العالم. وتأتي هذه الزيارة بعد أكثر من أربعة عقود على الزيارة البابوية الوحيدة السابقة التي قام بها يوحنا بولس الثاني عام 1982.

وفي هذا السياق، قال الناشط الحقوقي توتو أليكانتي إن الزيارة "تمثل فرصة مهمة للتأكيد على أن كرامة الإنسان والعدالة والمساءلة ليست خيارات، بل مسؤوليات أساسية للحكم”.

ويُقدَّر أن أكثر من 70% من سكان غينيا الاستوائية، البالغ عددهم نحو 1.8 مليون نسمة، ينتمون إلى الكنيسة الكاثوليكية. في المقابل، يواجه الرئيس أوبيانج انتقادات متكررة بسبب سجل حكومته في مجال حقوق الإنسان، رغم نفيه لهذه الاتهامات.

ومن المتوقع أن يتحدث البابا باللغة الإسبانية طوال زيارته التي تستمر يومين، مستفيداً من خبرته الطويلة كمبشر سابق في بيرو قبل توليه منصبه.

وتُعد هذه الجولة واحدة من أكثر الجولات تعقيداً في تاريخ الزيارات البابوية، إذ تمتد على مدى 10 أيام، وتشمل 11 مدينة وبلدة في أربع دول، مع قطع مسافة تقارب 18 ألف كيلومتر عبر 18 رحلة جوية.

وسيكون يوم الأربعاء الأكثر ازدحاماً في برنامج الزيارة، حيث سيتنقل البابا عبر ثلاث رحلات جوية لزيارة ثلاث مدن داخل غينيا الاستوائية.

كما تتضمن الزيارة محطة لافتة إلى سجن شديد الحراسة في مدينة باتا، تصفه منظمة العفو الدولية بأنه أحد أكثر مراكز الاحتجاز إثارة للجدل في البلاد، حيث يُحتجز فيه سجناء، بينهم معارضون سياسيون، لفترات طويلة دون محاكمة أو تواصل مع محامين أو عائلاتهم.

المصدر :رويترز