من صدمة السعودية إلى تتويج تاريخي.. قصة انتفاضة الأرجنتين في مونديال قطر
ربما لن ينسى مونديال 2022 فقط لتتويج الأرجنتين، بل لانطلاقة غيرت معادلاته كليا، فخسارة "التانغو" مباراته الأولى أمام السعودية لم تكن مجرد صدمة، بل نقطة تحول أعادت رسم مسار البطولة.
ودخلت الأرجنتين اللقاء وهي المرشحة الأبرز للفوز، وسط ثقة جماهير "لا ألبيسيليستي" بقدرة فريقها على مواصلة زخم التتويج بكوبا أمريكا 2021.
كما أن سلسلة اللاهزيمة التي امتدت إلى 36 مباراة جعلت الجماهير الأرجنتينية تحلم بأول لقب عالمي منذ مونديال المكسيك 1986.
أما المنتخب السعودي، الذي كان على مشارف مشاركته السادسة في نهائيات كأس العالم، فكانت التوقعات أكثر تواضعا.
إذ لم يتجاوز دور المجموعات سوى مرة واحدة فقط في تاريخ مشاركاته في كأس العالم، وكانت خلال مشاركته الأولى في الولايات المتحدة 1994.
وخاض الأخضر ثماني مباريات ودية قبل قطر 2022، فاز في اثنتين فقط منها.
وسيطرت الأرجنتين على الشوط الأول بالكامل، وافتتحت التسجيل في الدقيقة العاشرة عندما ترجم ليونيل ميسي ركلة جزاء إلى هدف بعد عرقلة لياندرو باريديس داخل المنطقة.
غير أن رفاق ميسي شعروا بالإحباط بعدما ألغيت لهم ثلاثة أهداف بداعي التسلل، لينتهي الشوط الأول بتقدم خجول للأرجنتين 1-0.
لكن ما حدث في الشوط الثاني كان مفاجأة مذهلة لا تنسى.
فبعد ثلاث دقائق فقط من البداية، باغت صالح الشهري الجميع عندما استلم الكرة وتفوق على كريستيان روميرو وسددها بإتقان في الزاوية البعيدة معلنا التعادل.
وبعدها بخمس دقائق فقط، كتب سالم الدوسري واحدة من أجمل لحظات البطولة، إذ سيطر على الكرة ببراعة، راوغ مدافعين اثنين، وأطلق تسديدة مذهلة في الزاوية البعيدة ليقلب النتيجة لصالح المنتخب السعوي.