لماذا تاخر انجار طريق الموجب ـ الكرك ؟

سبب توقف العمل في مشروع معالجة الانزلاق الأرضي على طريق الموجب ، الذي يربط بين محافظتي مادبا والكرك في اثارة استياء مرتادي الطريق من سكان ومزارعي قضاء الموجب ومناطق شمال محافظة الكرك الامر الذي فأقم من معاناة تنقلهم اليومي عبر الطريق الذي لم يستكمل بعد .
وقال مواطنون الى   انه كان من المتوقع انجاز الإعمال المطلوبة التي بدأت في شهر تشرين اول من العام الماضي خلال مدة (90) يوما، حيث تم عمل تحويلة مؤقته محاذية لمنطقة العمل بعد اغلاق الطريق بشكل كامل لم تف بالغرض بالشكل المطلوب.
وتابعوا انقضت (6) شهور من تاريخ بدء العمل ولم يتم بعد انجاز الطريق لاعادة فتحة امام حركة المرور، حيث قام المقاول المنفذ قبل مدة بسحب آلياته الانشائية وغادر الموقع تاركا الطريق ترابيا بدون تسوية وتعبيد ويصعب السير عليها الامر الذي اضر بالمتنقلين عبر الطريق يوميًا بسياراتهم الخاصة أو عبر باصات النقل العمومي للوصول إلى أماكن عملهم أو لقضاء حوائجهم ومراجعاتهم الطبية في مستشفيات عمان،علاوة على الاعطال الميكانيكية التي لحقت بمركباتهم جراء وضعيه الطريق الحالية مما حملهم تبعات مالية اضافة لاصلاحها .
واشاروا الى ان صعوبة السير على الطريق بوضعه الحالي يجبر بعض المواطنين على سلوك الطريق الصحراوي مع ما يعنيه ذلك من مسافة اطول لاضطرارهم لقطع مسافة تقرب من (60) كم من الموجب للوصول إلى منطقة القطرانة لمتابعة المسير بعد ذلك نحو عمان ، إضافة إلى ما ترتب عليهم من تكاليف مالية إضافية وتحملهم مشقة وعناء السفر،علما كما قالوا ان مسافة الطريق التي يقطعونها من الموجب وصولا الى عمان لا تزيد عن (80) كم .
وأشار مزارعون في المنطقة إلى أن مصالحهم تأذت جراء طول مدة اغلاق الطريق خلال الفترة الماضية حيث يجدون صعوبة ومشقة في الوصول إلى مزارعهم، ونقل محاصيلهم إلى سوق الخضار المركزي في عمان، ناهيك عن تحملهم أجور نقل مضاعفة بسبب زيادة المسافة عبر الطريق الصحراوي، مطالبين وزارة الاشغال بالاسرع بتنفيذ المشروع حفاظا على سلامتهم ومصالحهم .
من جانبة قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان عمر المحارمة انه تم استئناف العمل في موقع مشروع معالجة الانزلاق الأرضي على طريق الموجب ، الذي يربط بين محافظتي مادبا والكرك ،وذلك بعد اجراء مراجعة شاملة للمستجدات التي ظهرت ليصار الى انجاز الإعمال المطلوب خلال الفترة القادمة بأعلى المواصفات الفنية المعتمدة.
واوضح المحارمة في تصريح الى " ان أسباب التأخر في تنفيذ الأعمال على طريق المذكور تعود إلى مستجدات ميدانية لم تكن ظاهرة خلال إعداد الدراسات الأولية للمشروع ، حيث أدت الظروف الجوية الأخيرة إلى ظهور ينابيع مائية جديدة وغير منظورة سابقًا، الأمر الذي استدعى إعادة تقييم الوضع الفني للموقع، إلى جانب ما تبين من وجود برك مائية أنشأها عدد من المواطنين لأغراض الري، ولم تكن مدرجة ضمن معطيات الدراسة الأولية، ما استوجب إجراء مراجعة شاملة للتصاميم لضمان سلامة الطريق واستدامة الحلول الهندسية المعتمدة.
واكد أنه تم الانتهاء من إعداد دراسة معدلة تأخذ بعين الاعتبار كافة هذه المستجدات التي تبدت، حيث تقرر تنفيذ أعمال حفر بعمق يتراوح ما بين (9 إلى 12) مترًا للوصول إلى الطبقة الصخرية الصلبة، بما يضمن معالجة جذرية للمشكلة ،مشيرا إلى انه تم تمت المباشرة فعليًا بتنفيذ الأعمال وفق الدراسة الجديدة لانجازها خلال مدة (60) يوم عمل ، مع تأكيد الحرص على إنجاز المشروع وفق أعلى معايير السلامة والجودة، وبما يضمن استدامة البنية التحتية وخدمة مستخدمي الطريق بكفاءة .
يشار الى ان أعمال المشروع تشمل إزالة المواد المنزلقة، وإنشاء ميول ومصاطب وقطوع في المنطقة الجبلية المحاذية للطريق، بالإضافة إلى إعادة إنشاء الجزء المتضرر باستخدام أعلى المواصفات الفنية المعتمدة، إلى جانب تنفيذ أنظمة متطورة لتصريف المياه الجوفية والسطحية، وتحسين عناصر السلامة العامة لضمان بيئة مرورية آمنة ومستقرة لمستخدمي الطريق