العزة يكتب: في زمن تُطفأ فيه الحروب… وتُطفأ معها فلسطين

رامي رحاب العزّة يكتب

في كل هدنة… هناك من يطفئ النار،
لكن الأخطر… أن يطفئ القضية معها.

العالم تفاوض…
توازن…
تقاسم مصالح…
وسقط اسم واحد عن الطاولات: فلسطين.

إلا صوتًا واحدًا… لم يسقط.

حين تحدث الملك عبدالله الثاني بن الحسين،
لم يتحدث كسياسي…
بل كوصيّ على المعنى.

لم يفاوض على الهدوء…
بل دافع عن الحق.

ذكّر بما حاول الآخرون تجاوزه:
أن العدوان مستمر…
وأن الأرض تُسحب بصمت…
وأن القدس ليست بندًا يُؤجَّل.

في وقتٍ حارب فيه الجميع لأجل مصالحه…
كان هو الوحيد الذي يحارب لأجل فلسطين… بلا ثمن.

وفي الداخل… لم تكن الكلمات شعارات.

"الأردن بخير وسيبقى بخير”
ليست طمأنة… بل معادلة:
الخطر موجود… لكن لا يصل،
والنار تقترب… لكن لا تمس،
لأن هناك جيشًا يسبقها… لا ينتظرها.

وذلك ما جعل هذا الوطن يقف ثابتًا…
دون أن نخسر مواطنًا واحدًا بحمد الله.

هذا ليس حظًا…
هذا قرار.

أن تحمي شعبك أولًا…
وأن لا تساوم على قضيتك… أبدًا.

وفي زمنٍ تُكتب فيه الاتفاقات بالحبر…
اختار الأردن أن يكتب موقفه بالثبات:

هناك من يوقف الحرب…
وهناك من يرفض أن تُدفن فلسطين معها