المومني يدعو للابتعاد عن "أشباه الخبراء".. ويؤكد: استضافتهم إساءة
أشاد وزير الاتصال الحكومي والإعلام الرقمي، محمد المومني، بدور الإعلام الوطني الأردني في كشف الحقيقة والتصدي للشائعات، مؤكدًا أهمية عدم إتاحة المجال أمام مروّجي الأخبار المضللة الذين يسعون إلى زعزعة الاستقرار الوطني.
وأوضح المومني خلال اجتماع موسع ومفتوح عقدته لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية، بحضور عدد من وسائل الإعلام المحلية، اليوم الخميس، أن المرحلة الحالية، سواء على الصعيد الوطني أو الإقليمي، تتسم بحساسية عالية، ما يتطلب تحري الدقة في الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية والموثوقة، وعدم الالتفات إلى الشائعات التي تنتشر بكثافة في مثل هذه الظروف.
وأشار إلى أن الشائعات باتت تعتمد على آليات حديثة ومتطورة تعزز من انتشارها، ما يفرض على الجميع، خاصة وسائل الإعلام، التحلي بمستوى عالٍ من المسؤولية، والاعتماد على الحقائق المستندة إلى مصادر رسمية.
وأضاف أن الحكومة ستنتهج سياسة المصارحة، وتعقد اجتماعات مكثفة مع مجلس النواب ووسائل الإعلام، بهدف تحقيق أعلى درجات التنسيق والمسؤولية المهنية في التعامل مع مختلف القضايا.
وأكد المومني أن القانون يجرّم نشر الشائعات بقصد التأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة، ولحكومة ترصد الأحداث وتحرص على إيصال المعلومات للمواطنين دون تهويل أو تجزئة.
وفي ختام حديثه، دعا المومني إلى الابتعاد عن "أشباه الخبراء" الذين يقدمون تحليلات بعيدة عن الواقع، مؤكدًا أن استضافة مثل هذه الأصوات قد تسيء إلى المؤسسة الإعلامية.
وشدد على أن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية اختيار ضيوفها، وأن ما يُبث عبرها لا يعفيها من تبعات التصريحات الصادرة، مؤكدًا أن الإعلام الوطني الأردني ينتمي إلى مدرسة تقوم على الدقة والموضوعية.
من جانبه، أكد رئيس لجنة التوجيه الوطني والإعلام حسين العموش، أن للإعلام دورًا محوريًا ومسؤولية كبيرة في نقل الحقيقة بشفافية ودقة، بما يضمن اطلاع المواطن الأردني على مجريات الأحداث داخل المملكة والمنطقة.
وأشار إلى أن الإعلام الأردني يتميز بالمهنية، في وقت تعتمد فيه الحكومة نهج الشفافية والمصارحة مع الشارع، داعيًا وسائل الإعلام إلى الاستمرار في دورها كخط دفاع أول في مواجهة الشائعات وكل ما قد يربك الساحة الداخلية أو يمس التماسك الوطني.
وفي ذات السياق، أوضح مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، إبراهيم البواريد أن المؤسسة وضعت خطة متكاملة منذ بداية الأزمة الحالية، تقوم على تنسيق عالٍ مع الجهات المعنية في الدولة، بهدف تقديم صورة دقيقة وموثوقة للأحداث أمام المواطن.
وبيّن أن التلفزيون الأردني يوازن بين كونه قناة منوعة وتخصيص مساحة كافية لنقل الأخبار، إلى جانب الدور الإخباري لقناة "المملكة" التي تواكب التطورات أولًا بأول.
وأضاف أن التلفزيون خصص يومًا كاملاً للبث الإخباري مع بداية الأزمة، كما يحرص على قطع برامجه عند وقوع أحداث تستدعي التغطية المباشرة، مع مراعاة طبيعته كقناة تقدم محتوى متنوعًا يشمل البرامج الترفيهية والعائلية والإعلانات.