زاوية "جفرا" .. مكافحة المخدرات "القضاة"

يكافحون الخطر الذي يرتدي ثوبًا أبيض وبداخله السواد والضياع، قد يضحون بحياتهم من أجل حماية الوطن وشبابه، ويُقدمون على ذلك وهم سعيدون، شعارهم وتستمر التضحيات، لا يهابون بالحق لومة لائم، ومديرهم صاحب رؤية وعلم وفكر نير فيما يتعلق بالتعامل مع السم الأبيض ، وفوق هذا كله يستلهمون نهجهم في العمل من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني. 


إنها إدارة مكافحة المخدرات التي يُديرها العميد حسان القضاة، و تعمل بجهود متواصلة حتى لا يكون الأردن وكرًا للتجار والمهربين، وحتى يبقى الأمن والأمان نعمة يُحسد عليها الأردنيون؛ فهم يضحون بحياتهم ويخاطرون في كل لحظة يشعرون فيها أن البعض يحاول جعل الأردن محطة عبور للتهريب وتخريب أجيال قادمة؛ لأنه لو حدث ذلك فلن يُبنى الوطن بل سيهدمه أبنائه، ولن تخرج الدولة إلا بالخراب. 


العميد القضاة مدير المكافحة الذي أدار واحدة من أهم وأكثر الدوائر مساسًا بأمن الدولة واستقرارها، يمتلك خبرة كبيرة، وأسلوبًا مختلفًا في التعامل مع قضايا المخدرات التي تجمع ما بين الصرامة في تطبيق القانون لأمن وحماية الوطن، والحزن على شباب في مقتبل العمر وقعوا ضحية لهذه الآفة، إلى جانب تعامله مع عدد كبير جدًا وبشكل يومي من الملفات لمتورطين ومهربين، ومتابعة ملف الإدمان الذي يخصص له آليات وأساليب مختلفة؛ هدفها معالجة المُدمن في مركز الإدمان وعودته إلى حياته بشكل طبيعي، كل هذا جعله بئرًا من المعلومات وفائضًا من الخبرة. 


وبشكل يومي تخرج إدارة مكافحة المخدرات بتقارير وأخبار مفصلة عن عدد المداهمات التي تنفذها لأوكار التجار والمروجين في مختلف محافظات المملكة، وتفاصيل المضبوطات، وتتبع استراتيجية أمنية ساهمت في انخفاض عدد قضايا المخدرات إلى 13% العام الماضي، وهذا حصاد جهود كبيرة يبذلها نشامى المكافحة الذين يضعون روحهم على راحتهم في سبيل الأمن المجتمعي، وجعل الأردن خاليًا من المخدرات. 


ومع أن مكافحة المخدرات تفرض السيطرة الكاملة على كل أدوات الترويج والتهريب وغيرها، إلى أن العميد القضاة ومن منطلق الأمانة والمصداقية تحدث أنه لا يمكن إنكار ظاهرة تعاطي المخدرات في الأردن، لكن في نفس الوقت هناك من يقفون بالمرصاد في وجه كل من يفكر بالمساس بأمن الوطن، وهناك محاولات لجعل الأردن مصنعًا لمواد مخدرة، إلى أنه جاء التأكيد الحاسم بأنه لا تصنيع للمخدرات بالأردن، وأي محاولة تم وأدها لا بل حرقها. 


القضاة يرى دومًا أن مكافحة المخدرات لا تقتصر مهامها على ضبط مروجين أو مهربين، أو حتى معالجة مدمنين؛ إذ يقع على عاتقهم حماية مجتمع بأكمله من آفة خطيرة لا ترحم، وقد تكون سببًا بجرائم أخرى أكثر بشاعة، كما أن دورهم التوعوي فيه من الصعوبة ما يكفي في وقت لم تعد المخدرات مقتصرة على نطاقات محدودة، لكن مع وجود رجال يحبون وطنهم أكثر فلن يكون للمخدرات هذا الحيز الذي يظنه البعض. 


"جفرا نيوز" اختارت إدارة مكافحة المخدرات ليكون عنوانها "قاتلو السم الأبيض" .