إيران تستمر باعتداءاتها على الدول العربية

نيفين عبدالهادي

على الرغم من تأكيداتها بأنها لن توجه أي اعتداءات للدول العربية الشقيقة، إلاّ أنها مع الأسف ما تزال إيران تستهدف الدول الشقيقة وما هو غريب ومدان توجيه اعتداءاتها على المدنيين، فبعد مدينة الخرج السعودية ما أسفر عن وفاة اثنين من المدنيين الأبرياء وإصابة آخرين، وإصابة مواطنين أردنيين في أبو ظبي أصيبا نتيجة وقوع شظايا خلال اعتداءات إيرانية غاشمة على دولة الإمارات، وأمس استهدفت إيران مبنىً سكنيًّا في المنامة في مملكة البحرين الشقيقة وأسفر عن وفاة مواطنة بحرينية وإصابة آخرين.

واقع خطير، لا يُمكن رؤيته بغير ذلك، إصرار إيران على توجيه ضربات للدول العربية الشقيقة، يمثل انتهاكا صارخا لسيادة هذه الدول الشقيقة وتصعيدا خطيرا يهدّد أمن المنطقة واستقرارها، بشكل كامل، فمن حق هذه الدول مواجهة الاعتداءات الإيرانية وأن تتخذ خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها، علاوة على أن اشعال فتيل حرب تصعيد خطير مُدان، يجب تتوقف إيران عن فرضه على دول آمنة مستقرة، فعلى الرغم من تعدد تصريحاتها بأن تتوقف ووعودها إلاّ أنه للأسف ما يحدث على أرض الواقع بعيد عن قولهم!

جلالة الملك عبد الله الثاني نبه خلال اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي مع قادة من الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة لبحث التصعيد في الشرق الأوسط، إلى «خطورة توسيع دائرة الصراع، عبر استهداف مجموعة من الدول العربية الآمنة والمستقرة، مشددا «على أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل لإنهاء التصعيد الخطير في المنطقة، وشدد جلالته على استمرار الأردن باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه»، رؤية جلالته واضحة عميقة، حاسمة، بخطورة التصعيد وتوسيع دائرة الصرع، بتشديد على أن الأردن مستمر بجميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه واستقراره وسلامة المواطنين، فما يحدث يحتاج موقفا حاسما، برفض الاعتداءات وتأكيد بل حسم لحق الحماية.

الأردن، مع كافة الدول الشقيقة متضامنا وداعما، وبطبيعة الحال رافضا ومدينا ما يحدث، يؤكد رفضه واستنكاره لهذه الاعتداءات الغاشمة، ويراها انتهاكا صارخا لسيادة الدول الشقيقة وتصعيدًا خطيرًا يهدّد أمن المنطقة واستقرارها، مع التشديد على التضامن المطلق مع الأشقاء، في مواجهة الاعتداءات الإيرانية ووقوفه الكامل معهم في كل ما يتخذ من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

الصوت الأردني واضح شدد عليه جلالة الملك أمس الأول «الدبلوماسية والحوار هما السبيل لإنهاء التصعيد الخطير في المنطقة»، وبطبيعة الحال لم يتوقف الأردن بقيادة جلالته من بذل جهود كبيرة لإنهاء التصعيد وجعل الدبلوماسية أساسا للقادم، ذلك أن الاستمرار على هذا النحو هو جرّ المنطقة إلى تصعيد خطير يهدّد أمنها واستقرارها، وفي مضي الأحداث لذلك، فهي كارثة ستطال المنطقة والإقليم والعالم بأسره، فكلما اتسعت دائرة الصراع في المنطقة، فالخطر تتسع دائرته وتزداد وتيرته.

يجب وقف التصعيد على النحو الذي طرحه جلالة الملك عبد الله الثاني بالدبلوماسية والحوار، وعلى صعيد آخر، يجب أن تتوقف إيران عن الاعتداءات على الدول العربية، رامية بذلك لتوسيع دائرة الصراع، وحقيقة بذلك خسائر ضخمة على الجميع، العقل والحكمة هما سيدا الحل ونحن نتحدث عن تصعيد خطير وحرب لا مكاسب منها مطلقا، فخسائرها كبيرة وتتعاظم مع التصعيد خطورة وخسائر.