الإخوان المسلمين ومنح الشرعية للمخابرات العامة
جفرا نيوز – خاص – وسام عبدالله
مع الأسف الشديد وصلت حالة الهستيرية التي تمر بها جماعة الإخوان المسلمين بغالبية رموزها المعارضة المتشددة إلى درجة عالية أفقدتهم الشعور والإحساس بما يحدث لهم حتى أصبح حالهم كحال ممثل يخرج في مسلسل بعد خسارته المالية وإفلاسه للشارع كالمجنون والناس تقف لتشاهده وهو يبكي تارة ويضحك تارة أخرى وهذا ما وصلت إليه قيادات في الجماعة الاخوانية.
يوما بعد يوم يطل علينا إخواننا في الجماعة الاخوانية التي تكشفت حقيقتها بإرادة من الله تعالى وحق الحق وزهق الباطل والتدليس الذي مارسته هذه الجماعة باسم الرب سبحانه وتعالى وباسم الدين الإسلامي الذي احتكرته على مدار عقود من الزمن حتى جاء قضاء الله تعالى ليكشفها على حقيقتها ويظهرها للناس جميعا على أنها جماعة لا تمت للدين من الناحية السياسية بصلة وتوجه البوصلة الإيمانية بحسب قبلة مصالحها الشخصية وسياستها الحزبية الضيقة وليست الواسعة.
الإساءة للوطن ومؤسسات الدولة ورموزها الوطنية ليست عاده غريبة على هذه الجماعة الضالة المضللة لأنها دائما تسعى إلى التشكيك بمؤسسات وطنية عملت في السر والخفاء والليل والنهار للمحافظة على استقرار الوطن وحمايته ومنع العبث به وتوفير الراحة والطمأنينة للشعب الأردني بما فيهم الإخوان المسلمين الذين طالما حمتهم دائرة المخابرات العامة ومديرية الأمن العام ومؤسسات الدولة التي تنكروا لها جميعها.
كم شاهدنا موقفا لرجال الأمن وهم يخرجون رموز وقيادات كبيرة من تحت "الرواق" كما يقول العامة ويصطحبوهم في مركبات الأجهزة الأمنية لحمايتهم وإنقاذهم من أيدي الشعب الأردني الذي "قرفهم وقرف" عمالتهم وأجنداتهم المشبوهة.
كما شاهدنا موقفا يحمي فيه رجال الأجهزة الأمنية مكاتب ومقرات جماعة الإخوان المسلمين وحزبهم في مختلف إنحاء المملكة وحراستها لمنع الاعتداء عليها وحرقها وإتلافها.
لا نعلم لماذا تحرس جماعة الإخوان بالتهجم على دائرة المخابرات العامة ومديرها العام الفريق فيصل الشوبكي الذي لم يسجل في سجله العملي بيوم من الأيام انه ارتكب خطأ واحد حتى تخرج علينا صعاليك وخفافيش الظلام الاخواني لتشتم ولا تنتقد هذه الدائرة ومديرها العام.
ألا تخجل خفافيش الليل من نفسها عندما تتهم هذه الدائرة الوطنية التي لم نعد نخافها وإنما نحترمها على دورها الوطني في حماية الوطن والدفاع عنه وتوفير النوم الطويل في الليل الهادئ للشعب الأردني.
ألا تخجل هذه الرزمة من أعداء الوطن وهي تستخدم إعلامها الحزبي الذي يمارس أبشع الجرائم بحق الوطن والمواطن لتضليلهم وتحريضهم ودفع الناس على الخروج الى الشوارع لتمرير أجنداتهم الشخصية "القذرة" التي لا ترض العباد ولا ترضي ربهم.
ألا تشعر تلك الزمرة المعارضة التي ليس لها من اسمها نصيب وهي تدعي بأنها معارضة إسلامية وطنية بان تشكيكها بالعملية الانتخابية وادعائها بأنها مزوره هو في قمة الغباء لان من قال بان هذه الانتخابات خالية من التزوير الممنهج هي ذات الجهة التي ساندة حركة حماس الاخوانية عام 2006 وقالت بان الانتخابات في فلسطين كانت نزيهة وشفافة وهي بالطبع مؤسسة كارتر الأمريكية.
هل نصدق جماعة الإخوان التي أعلنت موقفها عن رفضها للانتخابات النيابية ومقاطعتها لها وإنها مسرحية وانتخابات صورية قبل أن تجري الانتخابات ونكذب مؤسسات دولية كبرى تشرف على انتخابات الولايات المتحدة الأمريكية قبل أن تشرف على انتخابات برلمانية أردنية مثل المعهد الديمقراطي والمعهد الجمهوري والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربي إضافة إلى التحالف المدني لرصد الانتخابات "راصد".
هل كل هذه المؤسسات الدولية متواطئة مع الهيئة المستقلة للانتخاب وأجهزة الدولة بما فيها المؤسسات الأمنية ضد جماعة الإخوان المسلمين.
لماذا تسعى جماعة الإخوان المسلمين دائما إلى زج الأجهزة الأمنية بما فيها دائرة المخابرات العامة بكل كبيرة وصغيرة دون أن تقدم دليل واحد على صدق حديثها وإنما مجرد الاكتفاء بالخطابات الرنانة القذرة التي لا تمت للوطنية بصلة واستخدام لغة التحريض على الأجهزة الامنية ومن فيها حتى رائينا نتاج هذه اللغة قد ظهر في أحداث منتصف تشرين الثاني من العام الماضي عندما حاولت ثلة الله اعلم لمن تتبع بمحالة اقتحام المراكز الأمني و احرقها وإطلاق الرصاص على رجال الأمن واستشهاد ضابط بالمزار الجنوبي وعريف بشفا بدران وكأن هؤلاء الجنود البواسل أعداء وليسوا أبناء وطن.
أيهما اقل وطنية دائرة المخابرات الأردنية التي تلاحق الإرهابيين والمجرمين الذين يريدون أن يقلقون راحة الأردنيين أم جماعة الإخوان المسلمين التي لا تستطيع أن توافق على قراراتها الداخلية إلا إذا وافق المرشد العام للجماعة الاخوانية في مصر.
الم تعترف الجماعة بأنها لم توافق على قبول مشاركة المراقب العام السابق عبدالمجيد الذنيبات بمجلس الأعيان إلا بعد أن وافق مكتب الإرشاد العام في مصر على السماح له بالمشاركة.
هل يؤمن الشعب الأردني على نفسه في حال دارته مثل هذه الجماعة التي لا نعرف لها أب شرعي حتى اليوم من أن تجعل حكمه في يد مرشد مصر وخيرت الشاطر وجماعة الإخوان المصرية لكي يتحول حالنا إلى حال إخواننا في مصر اليوم الذين يدارون بطريقه اقرب ما تكون لإدارة الراعي لعجوله أو بهائمه.
كفاكم تآمر على الوطن ومقدراته ومؤسساته ورموزه الوطنية فلا تعالجون فشلكم بضرب الوطن وكيانه فانتم أصبحتم مكشوفين ومعروفين للجميع لن تفلحوا بعد اليوم فستذهبون إلى مزبلة التاريخ تحملون أوزاركم التي حملتموها بسبب عمالتكم وتآمركم على هذه الوطن وأهله الطيبون الذين استغفلتموهم على مدار عقود باسم الدين الإسلامي حتى جاء الربيع العربي الذي تتغنون به ليكشفكم ويعريكم وينقلب السحر على الساحر.
أخيرا يظهر بان الإخوان بعد أن ابلغوا الناس بأنهم هم من يمنحون صكوك الغفران وان الله تعالى قد أوكل إليهم الرسالة المحمدية بعد وفات النبي صلى الله عليه والسلم وأنهم يحق لهم أن يغيروا ما يشاءون من الأحاديث النبوية الشريفة والآيات القرآنية الكريمة جاء دورهم ليمنحون الشرعية أيضا أو يمنعوها للمؤسسات الوطنية بما فيها دائرة المخابرات الأردنية.