تناول الحساء على الإفطار: عادة أم ضرورة صحية؟

مع أذان المغرب، تتصدّر الشوربة أو الحساء مائدة الإفطار في معظم البيوت. قد يراها البعض تقليداً متوارثاً لا تكتمل السفرة من دونه، فيما يعتبرها آخرون خطوة أساسية لتهيئة الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام. 

لكن بين العادة والضرورة، تبرز حقيقة علمية واضحة: الحساء ليس مجرد طبق افتتاحي، بل عنصر غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي وترطيب الجسم وتعويضه بالعناصر التي فقدها خلال النهار.

في ما يأتي نظرة مفصّلة إلى فوائد الحساء ولماذا يُنصح بالبدء به عند الإفطار.




 

تعويض السوائل المفقودة وترطيب الجسم

خلال ساعات الصيام، يفقد الجسم كمية كبيرة من السوائل، ما قد ينعكس تعباً أو جفافاً في البشرة والشفاه. يساهم الحساء، بفضل محتواه العالي من الماء، في إعادة ترطيب الخلايا بشكل تدريجي ولطيف، ويساعد على استعادة التوازن المائي في الجسم، الأمر الذي ينعكس أيضاً على نضارة البشرة وصحتها.

 

تهيئة الجهاز الهضمي بعد ساعات الصيام

الانتقال المفاجئ من معدة فارغة إلى وجبة دسمة قد يسبب انزعاجاً أو انتفاخاً. هنا يأتي دور الحساء الدافئ الذي يهيّئ المعدة لاستقبال الطعام وينشّط إفراز العصارات الهضمية تدريجياً ويخفّف احتمالية الشعور بالثقل أو التقلّصات. فالبدء بطبق خفيف وسائل يسمح للجهاز الهضمي بالعودة إلى نشاطه بسلاسة، ما يجعل بقية الوجبة أسهل هضماً.


مصدر غني بالفيتامينات والمعادن

عند تحضير الحساء بطريقة صحية، باستخدام الخضار الطازجة أو البقوليات أو اللحوم أو الدجاج أو الأرز، يتحوّل إلى طبق متكامل العناصر الغذائية.


ومن أبرز فوائده الغذائية

تزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن الأساسية.

توفير البروتينات الضرورية لبناء الأنسجة.

مدّ الجسم بالطاقة بعد ساعات الامتناع عن الطعام.

كما أن طهي المكوّنات في الماء يساعد على الاحتفاظ بجزء كبير من قيمتها الغذائية داخل المرق نفسه.




 

غني بالألياف وداعم لصحة الأمعاء

تُعدّ أنواع الحساء التي تعتمد على الخضار أو العدس أو الحبوب الكاملة مصدراً مهماً للألياف الغذائية التي تساهم بدورها في تنظيم حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ والحدّ من مشكلة الإمساك التي قد يعاني منها البعض خلال شهر الصيام. لذا، فإن إدخال هذه الأنواع ضمن وجبة الإفطار يسهّل الهضم ويحافظ على راحة الجهاز الهضمي.

 

يمنح شعوراً بالشبع 

من أبرز مزايا الحساء أنه يمنح إحساساً مبكراً بالشبع. هذا الشعور يساعد على التحكّم في حجم الحصص الغذائية وتجنّب الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة. بالإضافة إلى تحقيق توازن أفضل في السعرات الحرارية خلال الإفطار ما يجعله أداة ذكية لدعم نمط غذائي معتدل خلال الشهر.