اكتشاف سبب غير متوقع لتدهور صحة الفم والأسنان
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تناول خمسة أدوية أو أكثر في وقت واحد يمكن أن يؤثر سلبا على صحة الفم والأسنان لدى كبار السن.
بينت نتائج الدراسة أن أكثر من 30-40% من الأشخاص فوق سن الـ65 يتناولون أدوية متعددة بانتظام لعلاج أمراض مختلفة، وترتفع هذه النسبة بشكل أكبر بين المصابين بأمراض مزمنة، وأن العديد من الأدوية الشائعة، بما في ذلك مضادات الاكتئاب، وخافضات ضغط الدم، ومضادات الكولين، تُقلل من إفراز اللعاب، مما يؤدي إلى جفاف الفم، الذي يزيد بدوره من خطر تسوس الأسنان، وداء المبيضات، والتهابات الغشاء المخاطي، وأمراض اللثة، بالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض الأدوية أن تسبب تضخم أنسجة اللثة، وتقرحات، وتغيرا في حاسة التذوق، وصعوبة في ارتداء أطقم الأسنان.
ويرى الخبراء أن المشكلات المذكورة تزداد تعقيدا لأن المرضى غالبا ما ينظرون إلى جفاف الفم والشعور بعدم الراحة على أنهما أمران "طبيعيان مع التقدم في العمر"، ولا يبلغون الطبيب بذلك، وفي الوقت نفسه لا يمتلك أطباء الأسنان في كثير من الأحيان إمكانية الوصول الكامل لمعلومات حول العلاجات الدوائية الموصوفة للمريض، كما أن التنسيق بين الخدمات الطبية وخدمات طب الأسنان لا يزال محدودا.
وشدد الباحثون على ضرورة اتباع نهج متعدد التخصصات لعلاجات المرضى يتضمن: مراجعة قوائم الأدوية بانتظام مع الطبيب والصيدلي، وتقليل جرعات الأدوية قدر الإمكان، وتعزيز التدابير الوقائية - باستخدام معاجين أسنان غنية بالفلورايد، ومرطبات للأغشية المخاطية، وتوصيات نظافة شخصية، إذ يُسهم هذا النهج في الحفاظ ليس فقط على صحة الأسنان، بل أيضا على جودة حياة المرضى كبار السن.