حكومة حسان تتحمل وزر سابقتها .. تعديلات "لا ترحم" .. وسداد ديون بالملايين
خاص
لو أن موجة الغضب التي اجتاحت بيوت الأردنيين حول تعديلات الضمان الاجتماعي، حدثت في عهد حكومة سابقة لكان الأمر مختلفًا من حيث التجاوب معها؛ إذ سرعان ما ألم الرئيس جعفر حسان بخطورة تمرير قانون يمس كل الأردنيين هذه المرة، وببنود ثقيلة قاسية لا ترحم، ووعد بالنظر إلى الملاحظات التي لم يتعامل معها على أنها "لطميات"، بل سنوات من التعب لأردنيين يعملون، ويواصلون الليل مع النهار للحصول على راتب تقاعدي في نهاية المطاف، ومع التعديلات الجديدة التي هي نتاج إهمال حكومات سابقة، واستدانتهم من الضمان دون تسديد ما عليهم ، فإن الأردني سيُعطي راتبه التقاعدي لأحفاده، وحينها لن يعد الضمان مجديًا بمفهوم الحماية التي عرفها المواطنون سابقًا، وعليه أعلن الرئيس رسميًا أن الحكومة عدلت مسودة مشروع قانون الضمان.
صحيح أن التاريخ سيذكر أن حكومة حسان أقرت معدل قانون الضمان الاجتماعي، لكن هناك حقيقة مثبتة بالأرقام مفادها أن الحكومة الحالية تحملت إرث التعقيد المالي، والديون المتراكمة والمتأخرات منذ عهد الحكومة السابقة، وسددت مليار و700 مليون، ولم يكن خيارها إغراق الصحف والمؤسسات بعناوين وتصريحات عن مستقبل أفضل وأيام أجمل، ولم تتبع يومًا سياسة التلكؤ أو التأجيل، كما كانت في عهد الخصاونة الحكومة الأطول في مدة البقاء، والأقل في إنجاز الملفات الصعبة التي اختارت أن تجعلها تركة ثقيلة على القلب، لحكومة اختارت العمل الجاد والميدان بديلا عن المماطلة.
الحكومة لم تترك أي مجال للعتب عليها، وعلى الرغم من كل القرارات الإيجابية التي تخدم المصلحة الوطنية، وتدعم الاقتصاد، إلا أنها تتعامل مع الانتقادات على أنها أداة تطوير، ومحفز للمزيد من القرارات التي تجبر خاطر المواطن ، خاصة مع الظروف الاقتصادية الصعبة، والدليل أنه خلال أسابيع من تجميع معلومات وبيانات عن مطالب مواطنين، وغيرها من الملفات، تم تسديد 275 مليون دينار، ومن بينها 125 مليونًا متأخرات سُددت لصالح شركة مياه اليرموك، وشركات توزيع الكهرباء، وأيضا لمطابع مكلفة بطباعة الكتب والمناهج لوزارة التربية والتعليم، كما منحت الحكومة خصومات على قيم المخالفات المرورية؛ لتشجيع السائقين على الالتزام بقانون السير.
ويواصل رئيس الوزراء اللقاءات مع الكتل النيابية والأحزاب، وجهات عدة، ومن ثم يخرج إلى الميدان في زيارات دورية؛ هدفها الإصلاح وتحقيق المنفعة للمواطنين، وفي كل زيارة أو اجتماع يكون هناك توجيهات إما بمتابعة شأن عام، أو محاسبة المقصرين عن الخلل إن وجد، الرئيس جريء في قراراته، وهو أفضل من غيره بكثير، وما أخذ في عهده من قرارات وإجراءات هي رد على أن عمل الحكومات لا يقتصر على الاجتماعات المغلقة، والظهور الإعلامي، وضخ الكلام دون فائدة، حسان وفريقه الوزاري في حالة استنفار الآن، وقبيل الصيف يسعى الرئيس للترقيع وراء عيوب الحكومة السابقة، وإتمام مشاريع قوانين الضمان والبلديات، ومن ثم سيتفرغ كما ذكرت "جفرا نيوز" في تقرير سابق إلى تعديل وزاري سيكون مبنيًا على تقييم أداء،