ولي العهد يترأس اجتماعات لتطوير البحث العلمي
الاستاذ الدكتور سعيد محمد أبو رمان – جامعة البلقاء التطبيقية
ترأس سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، يوم امس الاثنين، اجتماعًا دوريًا للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، في خطوة تؤكد التزام القيادة الأردنية بدفع جهود التطوير العلمي والتكنولوجي وترسيخهما كركيزة أساسية في مسار التحديث الشامل في المملكة. وقد وجّه سموه المجلس إلى ضرورة العمل على تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار في الأردن، بما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام.
وأكد سمو ولي العهد خلال الاجتماع أهمية وضع أولويات واضحة للبحث العلمي، بما يكفل تركيز الجهود نحو المجالات الأعلى أثرًا وقيمة اقتصادية، وتعزز الاستفادة من الكفاءات الوطنية والمؤسسات العلمية الأردنية ضمن إطار مؤسسي فاعل. ومن الجدير بالذكر أن هذا التوجيه يعكس قناعة راسخة بأن الاستثمار في البحث العلمي لم يعد خيارًا، بل أولوية وطنية تفرضها متطلبات المرحلة لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. كما شدد سموه على ضرورة الإسراع في تهيئة البيئة المناسبة لجعل المملكة حاضنة للابتكار والريادة في المجال التكنولوجي. وتحمل هذه الرسائل دلالات واضحة على توجّه المملكة نحو بناء منظومة متكاملة تدعم رواد الأعمال والمبتكرين، وتوفر لهم بيئة محفزة للنمو والتوسع.
وفي سياق متصل، ترأس سمو ولي العهد اجتماعًا لبحث سبل تطوير قطاع التكنولوجيا المالية(FinTech) القائم على توظيف التكنولوجيا في تطوير الخدمات المالية. وأكد سموه على أهمية تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي رائد للابتكار في هذا المجال، لما له من دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات النوعية. وتبرز أهمية هذا الاجتماع في كونه يعكس الرؤية الاستراتيجية الشاملة التي تضع التكنولوجيا محركًا رئيسيًا لعملية التنمية الاقتصادية. تُعد التكنولوجيا المالية من أسرع القطاعات العالمية نموًا، وتسهم في توسيع الشمول المالي، وتحسين كفاءة الخدمات المصرفية، وخلق فرص عمل نوعية للشباب الأردني.
إن مضامين الاجتماعين تؤكد أن الأردن يمضي بثبات نحو ترسيخ مكانته كمركز إقليمي للابتكار والتكنولوجيا. فقيادة ولي العهد لهذه الجهود الوطنية تعكس إيمانًا راسخًا بدور البحث العلمي في بناء المستقبل، وتؤشر إلى مرحلة جديدة عنوانها الاستثمار في العقول، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وتهيئة بيئة قادرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع إنتاجية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة.