الأردن يقود إطلاق لجنة المهندسين الشباب عربيًا

صادق اتحاد المهندسين العرب على إنشاء لجنة المهندسين الشباب، استجابة لمبادرة تقدمت بها نقابة المهندسين الأردنيين، لتأسيس إطار عربي منظم يعنى بتمكين الكفاءات الشابة وتعزيز دورها في تطوير المهنة ومواكبة التحولات التقنية المتسارعة.

وانتخب المهندس محمد الحباشنة رئيسًا للجنة في دورتها الأولى، فيما تولى المهندس أحمد الطورة مهام المقرر.

ويجسد إطلاق اللجنة رؤية أردنية تقوم على إعادة تموضع المهندس الشاب في قلب المشهد المهني العربي، بوصفه شريكا فاعلا في رسم السياسات وصناعة المستقبل، لا مجرد متلق للقرارات. ويأتي ذلك في ظل متغيرات عالمية عميقة فرضتها الثورة الصناعية الرابعة، التي أعادت تعريف مفاهيم الإنتاج والابتكار وسوق العمل، وأدخلت تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وإنترنت الأشياء، والتصنيع الذكي إلى صلب العمل الهندسي.

ويمنح استحداث اللجنة الأردن أهمية خاصة، باعتبارها ستشكل منصة لإطلاق مبادرات ريادية عابرة للحدود، وتفعيل شراكات بين المهندسين الشباب في الدول العربية، بما يعزز تبادل الخبرات ونقل المعرفة التقنية الحديثة، ويرسخ ثقافة الابتكار والعمل الريادي داخل القطاع الهندسي.

وتضطلع اللجنة بمهام متعددة، أبرزها تعزيز التواصل بين المهندسين الشباب عربيا، وبناء قدراتهم المهنية والقيادية، ودعم المشاريع الريادية الناشئة، وتقديم تصورات مستقبلية حول تطوير المهنة من منظور شبابي، إضافة إلى تنظيم ملتقى سنوي للمهندسين الشباب، وعقد اجتماعات دورية، وإصدار نشرة إلكترونية تعنى بإنجازاتها وبرامجها.

وفي سياق التحول نحو الاقتصاد الرقمي، يتوقع أن تلعب اللجنة دورا محوريا في تحفيز المهندسين الشباب على خوض مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وتطوير حلول هندسية مبتكرة تخدم قطاعات الطاقة والمياه والبنية التحتية والنقل والصناعة الذكية، بما ينسجم مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، ويعزز تنافسية الكفاءات العربية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وقال الحباشنة إن استحداث اللجنة يمثل نقلة نوعية في مسار العمل الهندسي العربي، مؤكدا أن المقترح الأردني انطلق من قناعة راسخة بأن الشباب هم القوة الدافعة للريادة والابتكار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تمكينهم من أدوات الثورة الصناعية الرابعة.

وأضاف أن اللجنة ستعمل على إطلاق برامج تدريب نوعية في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال الهندسية، وربط المهندسين الشباب بحاضنات الأعمال ومراكز الابتكار، بما يسهم في تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصادات العربية.