تحضيرات "النشامى" بخطة واضحة.. الاختلاط بمدارس كروية مختلفة

اتضحت أخيرًا معالم الخطة التحضيرية التي سيسير عليها المنتخب الوطني لكرة القدم قبل مشاركته التاريخية الأولى في بطولة كأس العالم 2026.

وأعلن اتحاد كرة القدم تفاصيل هذه الخطة التي تبدأ اعتبارًا من آذار القادم وحتى قبل انطلاق ظهور النشامى في مونديال أميركا وكندا والمكسيك حزيران المقبل.

وشهدت هذه الخطة خوض النشامى أربع مباريات ودية بشكل عام، مقسمة على مباراتين خلال الدورة الرباعية الدولية التي يقيمها الاتحاد في شهر آذار القادم في عمَّان، بمشاركة المنتخب الوطني إلى جانب إيران ونيجيريا وكوستاريكا، ومثلهما في التجمع الأخير قبل المونديال.

وبحسب جدول مباريات الدورة، يخوض النشامى المواجهة الأولى أمام منتخب كوستاريكا مساء الجمعة 27 آذار على ستاد الملك عبدالله الثاني، وفي اليوم ذاته تلتقي إيران مع نيجيريا على ستاد عمَّان الدولي.

وبعد ذلك يلتقي النشامى مع نيجيريا مساء الثلاثاء 31 آذار على ستاد عمَّان الدولي، وفي اليوم نفسه تخوض إيران المواجهة الثانية أمام كوستاريكا على ستاد الملك عبدالله الثاني.

أما المباراتان الوديتان الأخريان، فستكونان في التجمع الأخير للنشامى قبل خوض نهائيات كأس العالم في شهري أيار وحزيران، حيث يلتقي مع سويسرا مساء الأحد 31 أيار في مدينة سان غالن، قبل أن يغادر إلى أميركا لمواجهة كولومبيا مساء الأحد 7 حزيران في مدينة سان دييغو، على أن يستقر في معسكره الرسمي خلال المونديال في مدينة بورتلاند الأميركية.

ويعول الجهاز الفني بقيادة المغربي جمال سلامي على هذه المباريات للوصول إلى أفضل مستوى من الجاهزية الفنية والبدنية للمشاركة الأولى في تاريخه ببطولة كأس العالم، ضمن حسابات المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين والجزائر والنمسا.

ويستهل النشامى مبارياته في كأس العالم 2026 بمواجهة النمسا يوم 16 حزيران، وبعدها سيكون أمام مواجهة الجزائر والأرجنتين يومي 23 و28 من الشهر نفسه على التوالي.



أهمية التحضيرات

يكتسب برنامج المباريات الودية للنشامى قيمة مضاعفة من خلال تنوع المدارس الكروية التي سيواجهها، إذ يجمع بين الطابع اللاتيني لمنتخب كوستاريكا، والقوة البدنية والسرعة الأفريقية لنيجيريا، والانضباط التكتيكي الأوروبي لسويسرا، إلى جانب المهارة الفردية والضغط العالي الذي يميز المنتخب الكولومبي.

ويمنح هذا التنوع الجهاز الفني فرصة لاختبار اللاعبين أمام أنماط لعب متعددة، بما يضمن إعدادًا واقعيًا يتناسب مع طبيعة التحديات التي تنتظرهم في المونديال.

كما تأتي هذه الاختيارات بعناية لتقارب في ملامحها أساليب المنتخبات التي سيواجهها النشامى في المجموعة العاشرة؛ فالقوة الهجومية للأرجنتين تحتاج إلى تجارب أمام منتخبات ذات نزعة هجومية مشابهة مثل كولومبيا، أما الانضباط الدفاعي والمرونة التكتيكية للنمسا فيجد المنتخب الوطني محاكاته في مواجهة سويسرا، فيما تمنح مواجهة نيجيريا فرصة للاحتكاك مع خصم يقترب في قوته البدنية وصلابته من المنتخب الجزائري، وهو ما يعزز قدرة اللاعبين على التكيف مع مختلف السيناريوهات داخل أرض الملعب.

ولا تقتصر الفائدة على الجانب الفني فقط، بل تمتد إلى تعزيز الجاهزية البدنية والنفسية، حيث يختبر النشامى نفسه أمام منتخبات ذات مستويات عالية، ما يرفع منسوب الثقة ويمنح لاعبيه خبرة التعامل مع الضغوط، لتصبح هذه المباريات الودية محطة أساسية في بناء شخصية المنتخب القادر على المنافسة في أول ظهور له على مسرح كأس العالم.