جدل حول تغيير اسم مطار بالم بيتش إلى "ترامب "
مع تكثيف مجلس نواب ولاية فلوريدا جهوده لتغيير اسم مطار بالم بيتش لاسم الرئيس دونالد ترامب، أثار طلب تسجيل علامة تجارية تساؤلات حول ما إذا كانت عائلة ترامب تسعى لتحقيق مكاسب شخصية.
وأقر مجلس النواب يوم الثلاثاء مشروع القانون لتغيير اسم المطار الواقع في جنوب فلوريدا إلى "مطار الرئيس دونالد جيه. ترامب الدولي"، بأغلبية 81 صوتا مقابل 30. إلا أن بعض الديمقراطيين أعربوا عن مخاوفهم بشأن طلبات تسجيل العلامات التجارية ذات الصلة التي قدمتها الأسبوع الماضي الجهة الخاصة المسؤولة عن تراخيص العلامات التجارية لمنظمة ترامب.
وكان النائب الديمقراطي في مجلس نواب ولاية فلوريدا، شيفرين جونز، مؤيدًا في البداية لتغيير الاسم، ودعمه في تصويت اللجنة، مصرحًا بأنه كان سيفعل الشيء نفسه لو كان الرئيس ديمقراطيًا. ومع ذلك، أشار إلى أن طلب تسجيل العلامة التجارية كان أحد سببين دفعاه لتغيير رأيه، أما السبب الآخر فكان الفيديو العنصري الذي نُشر مؤخرًا ثم حُذف من حساب ترامب على منصة Truth Social، والذي صوّر الرئيس الأسبق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قردين.
وقال جونز: "لا ينبغي لأي رئيس، ديمقراطيًا كان أم جمهوريًا، أن يستفيد من ترخيص علامة تجارية خاصة بمطار".
وسارع جونز إلى تقديم تعديل يمنع مؤسسة ترامب صراحة من التربح من العلامة التجارية، إلا أن التعديل لم يُقر.
أما مشروع القانون الموازي في مجلس شيوخ فلوريدا، فقد اجتاز اللجان المختصة، ومن المقرر أن يُعرض على المجلس بكامل هيئته قريبًا قبل إحالته إلى مكتب الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس.
وقال متحدث باسم مؤسسة ترامب إن الرئيس وعائلته لن يحصلوا على أي عوائد أو رسوم ترخيص مقابل إعادة تسمية المطار، مشيرًا إلى أن نص مشروع قانون مجلس النواب ينص على أن استخدام العلامة التجارية سيكون مجانيًا.
وأوضحت كيمبرلي بنزا، مديرة العمليات التنفيذية في مؤسسة ترامب: "لن يحصل الرئيس وعائلته على أي عوائد أو رسوم ترخيص أو أي مقابل مالي على الإطلاق من إعادة تسمية المطار المقترحة". وأضافت أن مشروع القانون يشترط اتفاقية ترخيص من مؤسسة ترامب، لكنهم "على استعداد لمنح هذا الحق لمقاطعة مسقط رأسه مجانًا".
ومع ذلك، أثارت طلبات تسجيل العلامات التجارية لأسماء مثل "مطار دونالد جيه. ترامب الدولي"، و"مطار الرئيس دونالد جيه. ترامب الدولي"، و"DJT"، استغراب البعض نظرًا لاهتمام ترامب المعروف بإعادة تسمية المباني أو محطات القطارات أو المطارات باسمه، والنطاق الواسع للطلبات، وإمكانية استفادة عائلته.
ويعد طلب تسجيل العلامة التجارية غير مألوف، إذ لم تُسجّل أسماء قادة سابقين مثل رونالد ريغان وجون إف. كينيدي وبيل كلينتون وهيلاري كلينتون كعلامات تجارية محمية من قِبل الرؤساء السابقين أو عائلاتهم. وأوضح محامي العلامات التجارية جوش غيربن لشبكة CNN أن "العلامة التجارية لمطار رونالد ريغان الوطني مملوكة لهيئة مطارات العاصمة واشنطن، وعادةً لا يقوم الشخص الذي يُكرّم بحماية اسمه كعلامة تجارية".
وتشمل العلامة التجارية المقترحة قائمة طويلة من السلع والخدمات، مثل الساعات والمجوهرات والملابس والعملات المعدنية القابلة للتحصيل ومشابك ربطات العنق والأحزمة والمطاعم وخدمات تسجيل الأمتعة في المطارات وأعمال البناء في المطارات، إضافة إلى "النعال البلاستيكية المستخدمة في المطارات عند المرور عبر نقاط التفتيش الأمنية للحفاظ على نظافة القدمين والجوارب".
وختم غيربن قائلاً: "من الناحية القانونية، قام المحامي الذي صاغ هذه الطلبات بعمل ممتاز. قد يكون هناك سوق كامل في المطار، أو حتى خارجه. ومرة أخرى، ستملك مؤسسة ترامب العلامة التجارية وستتمكن من ترخيص هذا الاسم لأي شخص يقوم بتصنيع وبيع هذه البضائع".
CNN