"ما اختلفنا" يسخر من مرحلة حافظ وبشار الأسد

فوجئ جمهور الموسم الثالث من "ما اختلفنا 3" من إخراج وائل أبو شعر، بحضور النجم السوري سامر المصري، من خلال غناء شارة العمل الكوميدي القائم على اللوحات الساخرة.

وقدّم المصري المعروف بقدراته الصوتية، أغنية "أنا منيح" الطريفة والناقدة، على غرار مضمون "ما اختلفنا"، والتي حملت توقيع فادي مارديني في الكلمات والألحان والتوزيع الموسيقي.

وجاء في كلمات الأغنية: "مع انه وضع النفس مكركب، كلمالا الدنيا عم تخرب، عم ضل مأدب ومرتب بقنع حالي اني منيح... عم تسأل اذا وضع تمام، وفي أمل مبين قدام، واذا عايش بأمان وسلام، وبدك ياني إبقى صريح، أنا منيح... كيف ما بتحسب ما بتسلم، شو ما راح تعمل راح تندم، أحسن لك تبقى عم تحلم، مرتاح ومريح...".


الحلقة الأولى: سخرية من الأسد والبعث
يفتتح العمل موسمه بمقاربة كوميدية لمرحلة حكم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ونجله بشار الأسد، مستعيناً بسخرية لاذعة تعكس تحوّلات المشهد العام بعد سقوط النظام السابق.

في إحدى لوحات الحلقة الأولى، يتورّط السائق "أبو راغب جي بي إس" من تجسيد أيمن رضا برفقة حمّال يؤدي دوره طلال مارديني في مهمة بسيطة: نقل براد من متجر إلى منزل أحد الزبائن. غير أن المهمة تتحول إلى رحلة ضياع في شوارع دمشق، بعدما تبدّلت أسماء الطرقات والمعالم، لتصبح الخريطة القديمة بلا جدوى.

وعلى امتداد الطريق، تمر الكاميرا بمحطات تحمل تسميات ساخرة مثل "فلافل منحبك"، و"لانجري سيادتو"، و"خياط الأمل بالعمل"، في نقد مباشر لثقافة التمجيد التي انعكست حتى في تفاصيل الحياة اليومية. تنتهي اللوحة عند الزبون الذي يؤدي دوره تيسير إدريس، فيرفض استلام البراد لمجرد أنه يحمل اسم "حافظ"، في إشارة رمزية إلى القطيعة مع مرحلة سابقة بكل ما حملته من أسماء ودلالات.

بهذا الأسلوب، يختار “ما اختلفنا” أن يفتتح موسمه بمزيج من الكوميديا السوداء والإسقاط السياسي، مستثمراً المفارقة بين تبدّل الأسماء وثبات الذاكرة، ليقدّم قراءة ساخرة لمرحلة لا تزال حاضرة في تفاصيل المكان واللغة.

 


"ما اختلفنا 3": أكثر من مئة لوحة… ضحك ذكي ونقد اجتماعي جريء
يعتمد الجزء الثالث من مسلسل "ما اختلفنا"، من إخراج وائل أبو شعر ومن إنتاج "ميتافورا"، على كتابة جماعية لعدد من أبرز كتّاب الدراما العرب تحت إشراف زياد ساري، من بينهم مازن طه وكلوديا مارشيليان ورانيا درويش.

ويأتي الموسم الجديد بعد نجاحين متتاليين، ليقدّم أكثر من مئة لوحة كوميدية تتنوّع بين الطرافة والكاريكاتور والكوميديا السوداء. يتناول العمل قضايا اجتماعية معاصرة تمتد من تفاصيل الحياة الزوجية، وضغوط العمل، وتأثير التكنولوجيا، إلى موضوعات أوسع تتصل بالسلطة، والعلاقات الإنسانية، والواقع المعيشي، عبر أسلوب ساخر يبتعد عن العنف أو المبالغة.

ويضم الموسم الثالث أكثر من خمسين ممثلاً من سوريا ولبنان ودول عربية أخرى، ضمن إنتاج ضخم صُوّر في أكثر من 200 موقع مختلف، مع انضمام أسماء جديدة إلى جانب نجوم أحبّهم الجمهور في الموسمين السابقين، من بينهم باسم ياخور وأيمن رضا وقاسم ملحو ومازن الناطور ورشا بلال وأندريه سكاف وطلال مارديني وشادي الصفدي وسارة بركة وجمال العلي وعبد الرحمن قويدر وناهد الحلبي وجيانا عيد وملهم بشر وينال منصور وراما زين الدين ونانسي خوري وكرم شنان وغيث بركة وغيرهم.