كشف المستور عن جولات الرئيس حسان.. ما سر الرقم "3"؟

خاص 

في عام 2024 كانت الزيارة الأولى لرئيس الوزراء جعفر حسان للواء الرصيفة، وحينها لم تكن الأحوال على هوى الرئيس الميداني الذي لم يكن يتوقع أن الزيارة سيتبعها جولات متكررة لنفس المنطقة، وهي سابقة لرئيس حكومة مُر بكل الأحوال على تكرار الزيارة للمتابعة والتفقد، وحينها أوعز بإجراء صيانة لمدارس ومرافق خدمية، أما زيارته الثانية كانت في 2025، وعنوانها كان المتابعة لما تم الإيعاز به، والتوجيه لإنشاء ملاعب وساحات وغيرها؛ وهو ما يعني أن الرئيس حسان لا يكتفي بالزيارة الشكلية والتقاط الصور لـ"حين ميسرة"؛ إذ تقول مصادر عليمة لـ"جفرا نيوز"، إن أغلب جولات الرئيس لا يتم التخطيط لها من قبل، وتكون مفاجئة بحيث يرى الواقع كما هو من الناحية الخدمية والإدارية. 

اليوم يذهب الرئيس في زيارة هي الثالثة إلى لواء الرصيفة في محافظة الزرقاء لوضع حجر الأساس لإنشاء مبنى جديد في مستشفى الأمير فيصل، وهي استفاقة منه لواقع القطاع الصحي، والتوجيهات الملكية المتواصلة لانعاشه، وإدخاله في مراحل التطور والتقدم، إلى جانب إصلاحات اقتصادية وإدارية في مختلف قطاعات الدولة، وما كان ذلك ليتحقق لو كان هم حسان الخروج على وسائل الإعلام، وتنميق وتجميل المشكلات، بقدر التفكير في حلها من جذورها، ومحاسبة أي مقصر دون مواربة أو تهاون. 

الأوضاع عامة في عهد حسان تشهد تحسنًا ، وحالة ارتخاء أعصاب بدت واضحة للجميع، وسط قرارات ملموسة لم تُقتل خلف جدران الغرف المغلقة في الدوار الرابع، انطلاقًا من المحفزات الاقتصادية، وسداد ديون متراكمة على مؤسسات منذ عهد حكومات سابقة، والعمل على مشروع مدينة عمرة؛ والذي سيصبح بمثابة وجهة اقتصادية مهمة في تاريخ الأردن ضمن خطة التحديث الشاملة، وهذا ما جعل المواطن يشعر بارتياح ولو كان نسبيًا حيال قرارات تصب في المصلحة العامة. 


الأهم من هذا كله أن الحكومة أوصلت رسالتها بشأن الملف الأهم وهو الاستثمار، والرئيس كان واضحًا بشأن التعامل مع أية مضايقات يتعرض لها أي مستثمر، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه، وهو ما أعطى مفاهيم جديدة لكيفيه التعامل مع أي معضلة اقتصادية، وتولدت مفاهيم دسمة أيضًا حول نوايا الحكومة، ووقوفها على خط واضح إزاء الجميع، بشأن ملفات حساسة أهملها رؤساء حكومة سابقين. 

البوادر الحالية والمقبلة إيجابية ، وفي تطور ملحوظ مع وجود رئيس لا يهدأ ولا يعرف الجلوس خلف مكتبه قط، ولم يجعل المواطن يصل لمرحلة يقول فيها "مثله مثل غيره" كناية عن التقصير؛ لأن الحقيقة تحتم القول إن حسان لديه أدوات مختلفة، وأهمها الميدان والتعامل مع ضبط الوزراء دون مجاملة، اليوم لا مكان للوزراء والمسؤولين المتخاذلين دام أن من يرأسهم يعرف ماذا يريد، ويلاحق الإنجاز بأرقام ومشاريع حقيقة، ولا يقارن نفسه بغيره، اللافت أنه في آخر مقابلة متلفزة لحسان، لم نسمعه يقول عملت أو أنجزت، بل كان يردد عملنا وأنجزنا، مع عرض ما قدمته حكومته بالتفصيل، وهنا يكمن الفرق بين الرئيس وبعض من سبقه.