الأخلاق أولًا… ثم تبدأ المباراة

عمر العليَّاني الحجايا

لم تكن الرياضة يومًا مجرد أهداف تُسجَّل أو بطولات تُحصد، بل كانت مدرسةً للقيم، وميدانًا لتربية النفوس قبل تدريب الأجساد. فالملاعب التي تُبنى على الأخلاق تُخرِّج رجالًا، أما الملاعب التي تُفرِّط في القيم، فلا تصنع إلا انتصاراتٍ عابرة.

اللاعب الحقيقي ليس من يجيد التسديد فقط، بل من يجيد ضبط نفسه عند الغضب، ويحفظ لسانه عند الخصومة، ويحترم خصمه قبل أن ينافسه. فالأخلاق هي روح الرياضة، وإذا خرجت الروح بقي الجسد بلا معنى.

ومن هنا، على الرياضي أن يستحضر نيته قبل ارتداء حذائه الرياضي، وأن يسأل نفسه: لماذا ألعب؟ ولمن ألعب؟ وكيف أخرج من المباراة بأجرٍ لا يقل عن متعة المنافسة؟.

الإخوة الرياضيون قبل الذهاب إلى الملعب، احتسبوا عدة أمور:

إماطة الأذى عن الطريق أثناء الذهاب إلى الملعب.

الحرص على أداء الصلاة وأذكار المساء في أوقاتها.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الملعب.

الدعوة إلى الله وتوجيه اللاعبين بما ينفعهم.

إصلاح ذات البين إذا حصلت خصومة في الملعب.

التنبيه إلى ترك كثرة الحلف.

تقوية البدن لتكون قادرًا على طاعة الله والتنافس الشريف.

الحذر من إيذاء اللاعبين بشكل متعمد.

مراعاة ستر العورات وعدم الإخلال بالحياء.

إن تحويل الرياضة إلى عبادة لا يكون بالشعارات، بل بالنيات الصادقة والسلوك المستقيم. فكم من لاعب خرج من مباراة بلا هدف مسجَّل، لكنه خرج بقلب أبيض، وأجر عظيم، وأثر طيب في نفوس من حوله.

الملاعب اليوم بحاجة إلى قدوات؛ لاعب إذا انتصر تواضع، وإذا خسر صبر، وإذا خاصم أصلح، وإذا غضب تذكّر أن الله مطّلع عليه.

فلنرب أبناءنا على أن الفوز الحقيقي هو الفوز بالأخلاق، وأن البطولة الحقيقية هي بطولة النفس.

رئيس نادي شباب القطرانة

الأحد 15/2/2026