شركات طيران أردنية خارج المشهد… ومطار ماركا يُمنح أولوية لغيرها

تتصاعد حدة الانتقادات في أوساط قطاع السياحة والطيران الأردني تجاه آلية تشغيل مطار عمّان سيتي (ماركا)، في ظل ما يُوصف بمنح أولوية لشركات أجنبية، واستخدام المطار بشكل رئيسي لرحلات نقل العمالة والحج والعمرة، على حساب الدور السياحي الذي أُعيد المطار من أجله.

ويؤكد عاملون في القطاع أن إعادة تشغيل المطار جاءت بهدف دعم الحركة السياحية وتنشيط السياحة الوافدة والمغادرة، بما ينعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل للأردنيين. إلا أن الواقع الحالي – بحسب وصفهم – يشير إلى تهميش شركات الطيران الأردنية، ومنح مساحات تشغيل وأوقات هبوط وإقلاع لشركات أجنبية، في وقت تواجه فيه الشركات الوطنية صعوبات واضحة في الحصول على أوقات تشغيل مناسبة.

ويشير المعنيون إلى أن تركيز التشغيل على نقل العمالة وبعض رحلات الحج والعمرة لا يحقق القيمة السياحية والاقتصادية المرجوة، ولا ينسجم مع الرسالة الأساسية للمطار كمرفق أُنشئ ليكون داعماً لقطاع السياحة والطيران الوطني، ومحفزاً للنمو الاقتصادي.

كما طُرحت تساؤلات جدية حول آلية اتخاذ القرار داخل المطار، وغياب معايير واضحة وشفافة في توزيع أوقات التشغيل، وسط شكاوى متكررة من ضعف الاستجابة لطلبات الشركات الأردنية وعدم وضوح الإجراءات المعتمدة.

ودعا المعنيون إلى تصويب المسار بشكل عاجل، ووضع أسس عادلة وشفافة تضمن أولوية دعم السياحة الوطنية وتمكين شركات الطيران الأردنية من العمل ضمن بيئة تنافسية متكافئة، مؤكدين أن استمرار هذا الواقع يُضعف القطاع المحلي ويُفرغ المطار من الهدف الذي أُنشئ من أجله