صدور كتاب «حبر أسمر» .. حين تتحول التجربة الإنسانية إلى نص حي

صدر حديثًا كتاب «حبر أسمر» للكاتب أحمد سمير، ليضيف إلى المشهد الأدبي عملًا مختلفًا في لغته ومضمونه، يبتعد عن الاستعراض اللفظي ويقترب من الإنسان كما هو: هشًّا، متسائلًا، محمّلًا بالذاكرة.

«حبر أسمر» ليس رواية تقليدية، ولا ديوان شعر، بل كتاب أدبي مفتوح يجمع بين التأمل، السرد، والبوح الذكي. يكتب المؤلف عن العمر، الحب، الوطن، الفقد، واللغة، دون ادّعاء البطولة أو الحكمة، بل من موقع التجربة الشخصية التي تشبه كثيرين.
الكتاب مقسّم إلى فصول تحمل عناوين لافتة، تتدرج بالقارئ من الطفولة إلى النضج، ومن العاطفة الفردية إلى الهمّ الجمعي. نصوص قصيرة نسبيًا، لكنها مكثفة، تُقرأ بسلاسة وتترك أثرًا واضحًا بعد الانتهاء منها. لغته هادئة، واضحة، وتخلو من الزخرفة المفتعلة، ما يجعله قريبًا من القارئ غير المتخصص دون أن يفقد قيمته الأدبية.

ما يميز «حبر أسمر» هو حضوره الإنساني الصادق، وطرحه لموضوع الوطن والهوية دون شعارات أو خطابات مباشرة. فلسطين، اللغة العربية، والانتماء تظهر في النص كجزء من الذاكرة لا كموضوع مفروض، وهذا ما يمنح الكتاب قوته وتأثيره.
الكتاب موجّه لكل قارئ يبحث عن نص يشعر به لا نص يُشرح له، ولكل من يفضّل القراءة التي تلامس التجربة اليومية بدل الحكايات المصنوعة. وهو إضافة لافتة للكتب التي تعتمد الصدق كقيمة أساسية في الكتابة.

«حبر أسمر» متوفر حاليًا، ويُتوقع أن يلقى اهتمامًا واسعًا بين القرّاء المهتمين بالأدب التأملي والنصوص الإنسانية التي تعكس واقع الإنسان العربي المعاصر.