"نجاح بلا إقامة" .. مئات الأطباء يناشدون "الصحة" عبر "جفرا"

في تطور يثير جدلا واسعا داخل الوسط الطبي، ناشد أطباء نجحوا رسميا في امتحان مقاعد الإقامة لعام 2025 ، وزير الصحة للتدخل العاجل لإنصافهم، بعد حرمان مئات الناجحين من أي فرصة للالتحاق ببرامج الإقامة، رغم تجاوزهم علامة النجاح المحددة.

وكان امتحان الاقامة قد عقد بعد تأجيلات متكررة، بمشاركة نحو 1300 طبيب؛ تنافسوا على ما يقارب 500 مقعد فقط، ورغم ان علامة النجاح الرسمية كانت 60 ، تجاوز عدد الناجحين 900 طبيب، إلا أن الاستدعاء اقتصر على الحاصلين على معدل 76 فما فوق، ما أدى إلى استبعاد نحو 400 طبيب ناجح حتى من مرحلة المقابلة.

ويؤكد الأطباء المتضررون أن ما جرى لم يكن نتيجة المنافسة وحدها، بل بسبب قرارات إدارية متناقضة على حد تعبيرهم؛ من بينها السماح بالتقدم للامتحان لمن لم يكمل خدمة سنة طب عام، رغم كونها شرطا اساسيا للالتحاق بالإقامة، إضافة إلى إلغاء كتاب رسمي ثم إعادة فتح باب التقدم لإدخال أطباء جرى تعيينهم حديثا خلال عام 2025، بعضهم قبل فترة قصيرة جدا، الأمر الذي حمل الأطباء الأقدم خدمة تبعات هذا التوسع غير المدروس.

كما أشار الاطباء في حديثهم لجفرا نيوز، إلى عدم زيادة مقاعد الإقامة رغم عدم عقد الامتحان لمدة عامين، ما ساهم في رفع معدلات القبول في بعض التخصصات الفرعية إلى 85 فما فوق، وعمق الشعور بعدم العدالة، خصوصا لدى الأطباء العاملين في الوزارة منذ سنوات.

ويطالب الأطباء اليوم بإعادة النظر في القرارات التنظيمية التي رافقت الامتحان، وإيجاد حلول استيعابية عاجلة للناجحين، إلى جانب وضع آليات واضحة تمنع تكرار ما وصفوه بالارتباك الإداري، الذي يهدد الاستقرار المهني في القطاع الصحي.

ويؤكد المتضررون أن القضية لا تتعلق بمطالب فردية، بل تمس مبادئ العدالة المهنية ومستقبل مئات الأطباء، داعين وزارة الصحة إلى تدخل منصف يعيد الثقة، ويضمن تكافؤ الفرص داخل المنظومة الصحية.