الدنيا "ربيع والجو بديع " بعد الامطار

في لقطة ربيعية نابضة بالحياة من لواء الكورة في محافظة إربد شمال الأردن، يوجّه المصوّر وعمر الدجاني رسالة صادقة لكل من يقصد الطبيعة الأردنية للاستمتاع بجمال الربيع، سواء من أبناء المملكة أو من ضيوفها القادمين من الخارج. رسالة تختصر معنى الانتماء والمسؤولية تجاه المكان، وتضع الاستمتاع بالطبيعة في سياقه الأخلاقي والإنساني.

واشار إلى أن الموسم الماضي شهد جفافاً صعباً، قبل أن يمنّ الله هذا العام بأمطار وفيرة أعادت الحياة للنباتات والأعشاب في مختلف مناطق المملكة. هذا الجمال، بحسب الدجاني، ليس أمراً عابراً يمكن الاستهتار به، بل نعمة تستحق الشكر الحقيقي الذي لا يكون بالكلام فقط، وإنما بالحفاظ على هذه الموارد الطبيعية وحمايتها من العبث والتخريب، حتى لا تزول كما زالت نعم كثيرة من قبل بسبب الإهمال.

كما يلفت الدجاني إلى أن السياحة تُعدّ من أهم مصادر الدخل في الأردن، وأن الزوّار غالباً ما يُجمعون على جمال الطبيعة الأردنية، وطيبة أهلها، وروعة أجوائها، وحسن الضيافة. لكن هذه الصورة الإيجابية قد تتأثر بتفاصيل صغيرة يلاحظها السائح قبل أي شيء آخر، مثل نظافة الأماكن العامة، طريقة معاملة الحيوانات، والأسعار العادلة التي لا تستغل كون السائح «ضيفاً».

ويحذّر من أن أي سلوك سلبي، كإلقاء القمامة، أو التسوّل المزعج، أو رفع الأسعار على السياح، أو الإساءة للحيوانات، لا يسيء فقط للمكان، بل يشوّه صورة الأردن في أذهان زواره، وقد يجعل من أحبّ هذه البلاد يتردد في العودة إليها مرة أخرى.

ويختم الدجاني رسالته بالتأكيد أن الأردن أمانة في أعناق الجميع، وأن الحفاظ على جماله ليس مسؤولية الجهات الرسمية وحدها، بل واجب جماعي يبدأ من أبسط التفاصيل، ليبقى الوطن كما نحبه هو أجمل مما كان.