أسطول أميركي في بحر العرب .. وترامب يلمّح لاختراق بمفاوضات إيران
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عبر منصة «إكس»، السبت، أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» أبحرت في بحر العرب، ترافقها سفينتا إمداد عسكريتان وقطعتان تابعتان لخفر السواحل الأميركي.
وأوضحت «سنتكوم» أن الإبحار تزامن مع تحليق طائرات من الجناح الجوي التابع لحاملة الطائرات، في إطار استعراض الجاهزية العملياتية، مختتمة بيانها بعبارة: «السلام من خلال القوة».
ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت وصف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحادثات الجارية مع إيران بأنها «جيدة»، معتبرًا أن طهران «تسعى بشدة للتوصل إلى اتفاق». وأعلن ترامب أن جولة جديدة من المحادثات ستُعقد الأسبوع المقبل، مجددًا التأكيد على أن إيران «لن تمتلك سلاحًا نوويًا»، ومشيرًا في الوقت نفسه إلى أن «أسطولًا كبيرًا يتجه إلى الشرق الأوسط».
وفي السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام أميركية، نقلًا عن مصادرها، بأن المحادثات التي جرت بين واشنطن وطهران في العاصمة العُمانية مسقط كانت مباشرة، في أول لقاء من نوعه منذ الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في حزيران 2025.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدر مطّلع أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر التقيا وزير الخارجية الإيراني خلال محادثات مسقط. كما ذكرت شبكة «فوكس نيوز» أن المفاوضات جرت وجهًا لوجه واستمرت نحو ثماني ساعات، وفق ما قاله مسؤولون إيرانيون.
من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بالإيجابية، معتبرًا أن مناخ الثقة بدأ يعود تدريجيًا بين طهران وواشنطن، وأن مفاوضات الجمعة قد تشكّل أساسًا لتفاهم بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وبالتوازي، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن إيران أعادت تأهيل منشآت للصواريخ الباليستية وأجرت إصلاحات محدودة في بعض المنشآت النووية التي تضررت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية العام الماضي. وأظهرت تحليلات لصور أقمار صناعية أن أعمال الإصلاح شملت عشرات مواقع إطلاق وإنتاج الصواريخ خلال الأشهر الماضية، فيما قدّرت تقييمات استخباراتية أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أُعيد بناؤه إلى حد كبير منذ هجمات حزيران.