اعتداءات متصاعدة.. المستوطنون جرائم بدعم القانون

اعتدت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، اليوم الجمعة، على عدد من الفلسطينيين في مناطق جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، في استمرار لوتيرة الاعتداءات المتصاعدة التي تستهدف سكان المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا فلسطينيين في منطقة "وادي الحج عيسى"، الواقعة بين قريتي "عقربا" و"جوريش"، حيث اعتدوا عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح متفاوتة، إلى جانب بث حالة من الخوف والهلع في صفوف الأهالي.

ويأتي هذا الاعتداء بعد أقل من 24 ساعة على هجوم مماثل في المنطقة نفسها، أقدم خلاله مستوطنون على رش المواطنين بغاز الفلفل، في مؤشر على تصعيد واضح في وتيرة الانتهاكات التي تشهدها القرى والبلدات الفلسطينية شمال الضفة الغربية.

ووفق معطيات صادرة عن الأمم المتحدة، أسفرت هجمات المستوطنين ومضايقاتهم المتواصلة خلال شهر كانون الثاني/يناير عن تهجير نحو 700 فلسطيني قسرًا من منازلهم في الضفة الغربية، وهو أعلى معدل تهجير يُسجل منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة قبل أكثر من عامين، ما يعكس تصاعد سياسة الترهيب ودفع السكان إلى الرحيل.

ويواجه أهالي المنطقة اعتداءات متكررة تطال أراضيهم الزراعية وممتلكاتهم، في ظل غياب إجراءات فعالة توفر لهم الحماية، الأمر الذي يفاقم شعور الخطر وعدم الأمان لدى السكان.

وتندرج هذه الاعتداءات ضمن سلسلة انتهاكات يومية تشمل الاعتداء الجسدي، والمضايقات، وعرقلة وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، إلى جانب مصادرة الممتلكات، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية.

ووفق رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، فقد شهد شهر كانون الثاني/يناير الماضي تنفيذ 1872 اعتداءً من قبل الجيش والمستوطنين ضد الفلسطينيين وأراضيهم.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كثّفت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يعتبره الفلسطينيون فرضًا لوقائع جديدة على الأرض.

وأسفرت هذه الاعتداءات، وفق معطيات رسمية فلسطينية، عن استشهاد أكثر من 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.