عبيدات يكتب: في وداع سيد الرجال
الأستاذ الدكتور عدنان محمود عزام عبيدات
في وداعِ سيد الرجال دولة العم المرحوم أحمد عبدالمجيد عبيدات أقول : "فليسَ لِعينٍ لَمْ يَفِض دَمعُها عُذْرُ "، حمل راية العزة، وامتشق سيفَ الرجولة ، ظلَّ وفياً لمبادئه ، حريصاً على وطنه وحقوق أمته ، هاجسه قول الحق، ودافعه حب الأرض ، هو الإنسان الوطني العروبي.
لم يساوم على مبادئه ولم يجامل ، دافع عنها في كل موقف ، كلماته موزونة محسوبة ، ومجلسه دافئ حميم ، وعزاؤنا ياسيدي أنك تركت سمعة وإرثاً وتاريخاً لا تنساه الأجيال ، وعزاؤنا أن " الدهر لا يبقى على حدثانه".
أحبك الأردنيون ، فكان الحزن الأردني بفقدك عميقاً صادقاً. لن تنطفئ شعلتك بإذن الله ، ولن تنساك الأجيال ، فأنت المعلم والرمز والأستاذ والقدوة الذي تمرد على الفساد والنفاق ، فكنت نمطاً مختلفاً ، لم يهيمن على نفسه حب المكاسب والمناصب وحب الذات.
و أخيراً، فقد عجزت كلماتي أن تفيَكَ حقّك " فَعِندَما تَطْغَى على الحَرّانِ جَمرتُهُ فَالصَّمْتُ أفضَلُ ما يُطوَى عَليهِ فَمُ"
إلى جنات الخلد عمّنا الكبير أبا ثامر، وإنا لله وإنا إليه راجعون.