رولا سليمان: الرياضة النسائية ليست طريقًا سهلًا
تؤكد المدربة وخبيرة اللياقة البدنية رولا سليمان أن العمل في المجال الرياضي لم يكن يومًا طريقًا ممهدًا أمام النساء، خاصة في المجتمعات العربية، مشيرة إلى أن ممارسة الرياضة للإناث واجهت على مدار سنوات طويلة العديد من التحديات الاجتماعية والثقافية، إلى جانب نقص الفرص والبنية التحتية الداعمة.
وتوضح رولا أن النظرة التقليدية للرياضة النسائية كانت تمثل عائقًا حقيقيًا، حيث اقتصر دور المرأة لفترة طويلة على أدوار محدودة، بينما كان الظهور الرياضي والعمل في مجال التدريب واللياقة يُنظر إليه على أنه مجال ذكوري في الأساس. هذا الأمر جعل الكثير من الفتيات يترددن في ممارسة الرياضة أو اتخاذها كمجال مهني.
وأضافت أن التحديات لم تكن اجتماعية فقط، بل شملت أيضًا نقص الأندية المخصصة للسيدات، وغياب البرامج التدريبية المصممة خصيصًا لاحتياجات المرأة، فضلًا عن قلة الوعي بأهمية الرياضة للصحة الجسدية والنفسية للإناث.
ومع ذلك، ترى رولا سليمان أن المشهد الرياضي النسائي يشهد اليوم تحولًا ملحوظًا، مدفوعًا بتغير الوعي المجتمعي، ودعم المؤسسات الرياضية، وانتشار ثقافة الاهتمام بالصحة ونمط الحياة النشط. وأشارت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة واضحة في إقبال النساء على ممارسة الرياضة، سواء بهدف تحسين الصحة أو كمسار مهني في التدريب واللياقة البدنية.
وأكدت أن منصات التواصل الاجتماعي لعبت دورًا محوريًا في هذا التحول، حيث أتاحت للمدربات والرياضيات مساحة للتأثير ونقل تجاربهن، وكسر الصور النمطية المرتبطة بالرياضة النسائية، إلى جانب تشجيع الفتيات على بدء رحلتهن الرياضية بثقة.
وشددت رولا سليمان على أن التحديات لا تزال موجودة، لكنها لم تعد عائقًا حقيقيًا كما في السابق، مؤكدة أن المستقبل يحمل فرصًا أكبر للمرأة في المجال الرياضي، سواء كممارسة أو كمدربة أو كقائدة للمبادرات الصحية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن دعم المرأة رياضيًا ليس رفاهية، بل ضرورة مجتمعية، لما للرياضة من دور أساسي في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الثقة بالنفس، وبناء أجيال أكثر وعيًا بالصحة واللياقة.