عليان يكتب : سرقة الأعضاء ليست إنجازًا… بل جريمة حرب؟

بقلم: غازي عليان امين عام حزب مسار

ما صدر عن وزير خارجية الكيان الصهيوني من تصريحات يتباهى فيها بما سمّاه "إنجازًا” يستحق دخول موسوعة غينيس، بحجة التبرع بالكُلى، ليس إلا سقوطًا أخلاقيًا مدوّيًا يكشف حقيقة هذا الكيان وممارساته الإجرامية. فحين تكون هذه "التبرعات” مأخوذة من أجساد أبناء فلسطين، ولا سيما من غزة، فإننا لا نتحدث عن عمل إنساني، بل عن جريمة مكتملة الأركان.

إن سرقة الأعضاء من شعب محاصر، يُقتل ويُجوَّع ويُشرَّد، تمثل مستوى جديدًا من الانحطاط، وتضيف فصلًا أسود إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات. هذه التصريحات لا تستوجب الشجب فحسب، بل تستوجب محاكمة فورية للمسؤول عنها، وفتح تحقيق دولي مستقل بإشراف أممي لكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من تورّط أو تواطأ أو صمت.

ما يجري ليس أحداثًا معزولة، بل سياسة ممنهجة تقوم على انتهاك كرامة الإنسان الفلسطيني حيًّا وميتًا. وعلى المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤوليته القانونية والأخلاقية، بعيدًا عن ازدواجية المعايير، وأن يضع حدًا لإفلات هذا الكيان من العقاب.

إن الصمت على هذه الجرائم مشاركة فيها. وما لم تُشكَّل لجنة تحقيق أممية عاجلة، وتُحال الملفات إلى القضاء الدولي، فإن العالم يكون قد منح الضوء الأخضر لاستمرار الإجرام تحت عناوين زائفة.

فلسطين ليست ساحة تجارب، وأجساد أبنائها ليست غنائم. والعدالة، مهما تأخرت، ستبقى حقًا لايسقط .