الوحدات بلا حلول أو توظيف.. عشوائية وخيارات تزيد من الأزمة
قهر فريق شباب الأردن مضيفه الوحدات وفاز عليه بهدف ثمين في مباراة جرت الخميس على استاد الملك عبد الله الثاني بالقويسمة، ضمن الجولة 12 من بطولة الدوري الأردني.
ووضع فريق الوحدات نفسه بمأزق حقيقي حيث كان مطالباً بعدم إهدار أي نقطة للحاق بفرق المقدمة، لكنه ولأسباب فنية بحتة عاد ووقع بالمحظور.
وأصبحت أحلام "المارد الأخضر" في المنافسة على لقب الدوري تتبدد شيئا فشيئاً، فهو كان يتأخر عن المتصدر بـ 6 نقاط، بعد تعادل الفيصلي والرمثا في قمة الجولة.
وخسر "المارد الأخضر" في الموسم الحالي فرصة المنافسة على لقبي كأس السوبر ودرع الاتحاد، واليوم تبددت حظوظه باستعادة لقب الدوري الأردني الغائب عن خزائنه في آخر أربعة مواسم.
ورفع فريق شباب الأردن رصيده إلى 11 نقطة ليتقدم للمركز السابع، فيما بقي "المارد الأخضر" في المركز الرابع برصيد 23 نقطة.
ونستعرض لكم أربعة أسباب قادت فريق شباب الأردن لإحراج منافسه ووضعه بمأزق جديد أمام جماهيره الغاضبة التي تطالب برحيل مجلس الإدارة.
خبرة عيسى الترك تتفوق على جمال محمود
عرف عيسى الترك "شيخ المدربين" كيف يدير المباراة ويجهز لاعبيه للتحدي، حيث حدّ من الفوارق الفنية التي تصب بصالح منافسه، وذلك من خلال طريقة وأسلوب اللعب وحسن توظيف اللاعبين.
وأغلق شباب الأردن المساحات على لاعبي منافسه، وفكك خطوطه من خلال الانتشار الجيد داخل أرضية الملعب، والضغط على اللاعب المستحوذ على الكرة.
ومنع شباب الأردن لاعبي منافسه من التقدم، بل باغته بهجوم متواصل دفعه للتراجع إلى مناطقه، في وقت كانت العشوائية تطغى على كافة خطوط اللعب.
وغابت بصمة مدرب الوحدات جمال محمود عن الفريق منذ تسلمه المهمة، فالشحن النفسي وحده لا يكفي، ولا بد أن تكون هناك أفكار تساعد في التوظيف الأمثل للاعبين لإنجاز المهمة.
وبالتأمل بأوراق الفريقين، فإن صفوف "المارد" تضم لاعبين أفضل، لكن بخبرة المدربين، كان شباب الأردن الأكثر خطورة وخرج بفوز مستحق.
وكان شباب الأردن بفضل مدربه الترك حاضراً فنياً وذهنياً وامتاز أداء لاعبيه بالسرعة والتركيز والانضباط التكتيكي على عكس منافسه الذي كان تائهاً بكل خطوط اللعب، بطيئاً في عملية البناء، بل ظهر الفريق وكأنه يلعب كرة القدم لأول مرة.
الوحدات بلا حلول أو توظيف
افتقد فريق الوحدات للحلول الفردية والجماعية، وكذلك افتقد إلى خطة لعب واضحة ومدروسة، فسوء انتشار لاعبيه وغياب التركيز والانضباط، منح فريق شباب الأردن سهولة كبرى في المحافظة على تقدمه.
ورغم أن مدرب الفريق جمال محمود دفع باللاعبين الجدد كأنس العوضات والنيجيري بنجامان؛ لم يقدما شيئاً، وذلك يعود إلى عدم ترابط الخطوط، وغياب الرؤية الفنية، فالفريق بلا شكل فني.
هشاشة دفاعية
كان يفترض على مدرب الفريق الأخضر جمال محمود، أن يعالج الأخطاء الدفاعية خلال فترة التوقف، ويجد الحلول الهجومية، لكنه أخفق في الجانبين.
وسجل فريق شباب الأردن هدف الفوز في الدقيقة 49، مستغلاً سوء التغطية الدفاعية، فمدافعو منافسه اكتفوا بالنظر عندما تسلم أيهم هشام كرة داخل منطقة الجزاء، وهيأها بمنتهى البراعة للمتقدم أنس بني عودة فسدد بقوة في الشباك.
تألق حارس مرمى شباب الأردن أحمد الجعيدي
رد أحمد الجعيدي حارس مرمى شباب الأردن على الوحدات بطريقته الخاصة عندما أثبت أنه يعد واحداً من أفضل حراس المرمى.
وكان الجعيدي خاض تجربة غير جيدة مع الوحدات حيث لم يأخذ الفرصة المناسبة ليثبت أحقيته بحراسة المرمى، ليعود بداية الموسم الحالي لصفوف شباب الأردن.
ولاحت للوحدات فرصتان، أخطرهما رأسية مصطفى معوض لكن الجعيدي كان حاضراً لها، ليسهم بتألقه في منح رفاقه الثقة لمواصلة الأفضلية.