في عيد ميلاد الملك… حين تستقر القيادة في وجدان الوطن
رامي رحاب العزّة يكتب
لا يُقرأ عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني في الأردن بوصفه مناسبة شخصية، بل باعتباره محطة وطنية تستدعي سيرة قيادة تشكّلت على مدى أعوام من المسؤولية، والحضور، والالتزام العميق بخيار الوطن.
في مسيرة الملك، لم تكن القيادة موقعًا، بل ممارسة يومية، تتجلى في القرب من الناس، وفي إدارة التحديات بعقلانية هادئة، وفي تمسّك ثابت بثوابت الدولة الأردنية وسط إقليم شديد الاضطراب. قائد اختار أن يكون حاضرًا في الميدان، وأن يحمل همّ المواطن بصفته أولوية لا شعارًا، وأن يُوازن بين متطلبات الداخل وتعقيدات الخارج بحكمة ومسؤولية.
وعلى امتداد سنوات حكمه، لم يتبدل جوهر النهج؛ وضوح في القرار، ثبات في الموقف، وصبر استراتيجي يدرك أن الأوطان لا تُدار بالعجلة، وأن الاستقرار لا يُصان إلا بقيادة تعرف متى تصبر ومتى تحسم، دون ضجيج أو استعراض.
في عيد ميلاد الملك، يجدد الأردنيون ثقتهم بقيادة خبروا صدقها في الأزمات قبل الأفراح، وحكمتها في اللحظات الصعبة قبل السهلة. ثقةٌ بملك جعل من المسؤولية تكليفًا لا امتيازًا، ومن خدمة الوطن واجبًا لا مناسبة.
كل عام وجلالة الملك عبد الله الثاني بخير،
قائدًا حمل الأمانة، وصان الوطن، ومضى بالأردن بثبات نحو مستقبل أكثر رسوخً