أسماء الأحزاب

نيفين عبدالهادي

في تطبيق القانون الحسم الكامل لأي جدليات، وإلغاء كامل لأي مساحات ضبابية، فهي مواد واضحة، لا تتطلب بحثا عن تفسيرات أو شروحات، ليكون القول الحسم الذي يضع الأمور في نصابها الصحيح، ويجعل من الأمور سليمة التنفيذ من ألفها إلى يائها، فأيّ كانت ردود الفعل، يبقى النص القانوني والالتزام به الناظم السليم لكافة مناحي العمل.

وفي موضوع تسمية الأحزاب السياسية، فإن النص القانوني واضح، وعلى جميع الأحزاب أن تلتزم بتطبيق القانون والتشريعات الناظمة لعملها، حيث لا يجوز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية ولا على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل، ما يجعل من التزام الأحزاب لاستمرارية عملها، أساسيا وركيزة لبقائها، والمضي بالعمل الحزبي، دون ذلك فإن الحزب الذي يحتفظ بأي جانب يؤشّر لغير ذلك يعدّ حزبا غير مرخص، ومنحلاّ، ولا مجال في ذلك لأي جدليات.

المادة (5) من قانون الأحزاب السياسية، تنص صراحة على عدم جواز تأسيس الأحزاب على أساس ديني أو طائفي أو جهوي، وعليه على جميع الأحزاب الالتزام بأن تكون أسماؤها متماشية مع أحكام القانون، كما سياساتها ونهج عملها، وفي واقع الحال التزمت الأحزاب بهذا الجانب، إذ خلت أنظمتها الداخلية من أي مضامين مبنية على أسس دينية أو طائفية أو جهوية، إضافة لخلو أسمائها من وجود ما يؤشر لمثل هذه الأسس، أو أي دلالات لها، لتخلو أسماء وبرامج ومضامين الأحزاب مما نصّ عليه القانون صراحة بعدم جواز تأسيس الحزب على هذه الأسس.

ويُعد الحزب الوطني الإسلامي، يحمل في اسمه ما يؤشر إلى خلاف ما نص عليه القانون، فقد أكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب المهندس موسى المعايطة، على أن جميع الأحزاب ستلتزم بتطبيق القانون والتشريعات الناظمة لعمل الاحزاب السياسية، وأن «حزب الوطني الإسلامي أرسل تعديلات على النظام الداخلي للحزب لتتماشى مع القانون بعدم تسمية الأحزاب على أساس ديني، لتحسم جدلية هذا الحزب بصورة نهائية، ذلك أن الالتزام بالقانون حاسم، ولا مجال به لأي جدليات أو بحث عن إجابات، ولا يقتصر الأمر بطبيعة الحال على هذا الحزب السياسي فقط، إنما جميع الأحزاب ستلتزم بأن تكون أسماؤها متماشية مع أحكام القانون.

ليبقى حزب جبهة العمل الإسلامي، بانتظار الانتهاء من تعديلات نظامه الداخلي بما يتلاءم والقانون، وكذلك الاسم، وكان المهندس المعايطة قد أكد قبل أيام أن حزب جبهة العمل الإسلامي التزم بتعديل النظام بما يتلاءم مع القانون باستثناء الاسم، فيما أعد الحزب خلال الساعات الماضية تعديلات رفعها للهيئة المستقلة للانتخاب مقترحات تعديلاته على نظامه الداخلي الجديد بما فيها تغيير الاسم، وسيتم بطبيعة الحال بموجب القانون سيتم الأخذ بما يتلاءم مع مواده، ورفض ما هو دون ذلك.

الهيئة المستقلة للانتخاب وعلى لسان رئيس مجلس مفوضيها المهندس موسى المعايطة أكدت أن جميع الأحزاب استجابت لطلب الهيئة بضرورة مواءمة أسمائها وأنظمتها الداخلية مع متطلبات القانون، القانون واضح المواد والنصوص، ما يجعل من بقاء الحزب مرتبطا بتطبيق والالتزام بالقانون، كافة الأحزاب دون استثناء.