ارهابيون في الشميساني..!
جفرا نيوز/ كتب؛ محمود كريشان
الذاكرة ما اعتراها غبش.. فمع نبأ وفاة المجرم رفعت الأسد، تعود الذاكرة الى عام 1980 حين توترت العلاقات بين نظام الأسد والأردن، بعد هروب عدد من السوريين عقب أحداث "الإخوان المسلمين” في حماة إلى الأردن، واستظلوا بخيمة بلدنا، هربا من اجرام النظام السوري، وعلى اثر ذلك حشد حافظ الأسد أكثر من 20 ألف جندي وأكثر من 600 دبابة على الحدود الأردنية.. الا انه تم احتواء هذا التوتر بواسطة كريمة ومعهودة من مملكة التوحيد.. المملكة العربية السعودية.. حفظها الله.. أرضا وشعبا وقيادة..
وعلى اثر تلك التداعيات، كانت خلية ارهابية سورية، قد خططت لاغتيال رئيس الوزراء الأردني سنتذاك مضر بدران، بقيادة العقيد عدنان كامل بركات، التابع لسرايا الدفاع، التي كان يقودها رفعت شقيق حافظ الأسد..
وفي هذا الاطار كان المرحوم بدران قد قال في مقابلة سابقة إن عملية الاغتيال هي امتداد لسوء العلاقات الأردنية السورية، وكانت العملية مكشوفة لدائرة المخابرات العامة الأردنية، وكان يدير عملية رصد الخلية سنتذاك المرحوم طارق باشا علاء الدين بنفسه، ومساعده رجائي باشا الدجاني "متعه الله بالصحة والعافية"..
ففي الاول من شباط عام 1981 عندما احبطت الدائرة، محاولة الاغتيال والقت القبض على خمسة اشخاص من سرايا الدفاع، كانوا قد تسللوا للأردن لتنفيذ تلك الغاية، قبل ان تعتقلهم الدائرة قبل تنفيذ جريمتهم، وتم بث اعترافاتهم ذلك الحين على شاشة التلفزيون الأردني..
التلفزيون الأردني حينها عرض اعترافات عسكريين سوريين، حول خطتهم الفاشلة، وكذلك مشاركتهم في مجزرة سجن تدمر، التي جرت قبل ثمانية أشهر من محاولة الاغتيال، وتحدث الرقيب عيسى فياض والرقيب أكرم بيشاني عن تفاصيل المجزرة في السجن الصحراوي يوم ٢٦ حزيران ١٩٨٠ والتي نفذتها قوات سرايا الدفاع بإمرة رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري. ومما ذكره المتهمان أن قوات عدادها حوالي ١٠٠ عنصر من اللواء ٤٠ واللواء ١٣٨ بقيادة المقدم علي ديب نقلت جواً من مطار المزة إلى تدمر، وتم تقسيمها إلى مجموعات توزعت على مهاجع السجناء وقامت بفتح نيران الرشاشات وإلقاء القنابل اليدوية عليهم، وقدّر المتهمان عدد الابرياء الذين تم تصفيتهم من السجناء بـ ٥٠٠-٦٠٠ وقال أحدهما أن جائزة قدرها ٢٠٠ ليرة سورية وزّعت على المشاركين في تلك المهمة. اضطر الأردن لاحقاً لإعادة المجرمين إلى سوريا مقابل الإفراج عن المرحوم هشام المحيسن الدبلوماسي الأردني في سفارتنا في بيروت الذي كان قد اختطف من قبل مسلحين موالين للنظام السوري البائد..!
وهنا بعد تلك الحادثة بأيام قليلة، كان فريق الفيصلي يفوز بأحد الألقاب الكروية الرياضية، وكان مقر النادي في تلك الحقبة، بالقرب من طلوع البلاستيك في الشميساني، وقد طلبت ادارة النادي عدم اطلاق اي اعيرة نارية عقب الفوز، ايمانا منها باحترام القانون، لوتقديرا منها للظرف الطارىء خاصة وان منزل الرئيس بدران كان في محيط النادي، الا ان احد المشجعين، وحتى لا يشاهده احد من ادارة النادي، ذهب بعيدا عن النادي لأمتار عديدة، واطلق صلية من الرصاص في السماء احتفالا بفوز الفيصلي..!
القصة الى هنا عادية جدا.. لكن غير العادي في الأمر، ان تقوم الإذاعة الاسرائيلية في صبيحة اليوم التالي، ببث خبر عاجل عن اطلاق نار كثيف، على منزل رئيس الوزراء الاردني، وان اشتباكات مسلحة عنيفة وقعت بين مجموعة ارهابية وقوات الامن الاردنية، وقد استثمرت الاذاعة العبرية، بخبث ودهاء قصة محاولة الاغتيال الفاشلة، وقامت بفبركة خبر المشجع الكروي المحتفل بفوز فريقه، على طريقتها الموسادية بقصد الاساءة والتوتير..!
أمام ذلك.. علينا ان ندرك ان ما يتم فبركته ومنتجته واعادة تدويره من فيديوهات واخبار ودبلجة صور ومقاطع فيديو، في هذه المرحلة والظروف الاقليمية المتوترة زعزعة ثقة المواطن، و الإساءة للأردن والتشكيك بمواقف الدولة في اكثر من ملف..
مجمل القول إن الاشاعات والفبركات بدأت تأخذ طابعا تصاعديا، وهي في الغالب جرائم تتعلق بالإساءة للوطن، وسمعة رموزه ورجاله واجهزته، بهدف الإضرار بالأمن الوطني الاردني، وما يرافق ذلك من أفعال مشينة تتنوع بألوان «حربائية» وتختار سلعتها وتوقيتها بدقة، وكل ذلك يمكن تأطيره بأن «الأردن» مستهدف، دون ادنى شك في ذلك..
.. ومع ذلك يبقى الرهان على المواطن الأردني في تفويت الفرصة على تلك «الفئران» الصامتة، التي تبث رذائلها من جحورها الخارجية، في الإبلاغ الفوري لأجهزتنا الأمنية عن مصدر أي فيديو او بيان او مقال او منشور مسيء وعدم تداوله او اعادة نشره للآخرين، لان في ذلك الفعل الشائن يكونون معرضين للمساءلة القانونية والملاحقة القضائية والأمنية، لأن ذلك جريمة مع سبق الاصرار في حق الوطن، لأنه لا مجال للمزاح و"حسن النية" في أي عمل من شأنه المساس بأمن البلاد..
ما نريد ان نقوله: دعونا نتوقف عند فبركة الأخبار ونسج الأكاذيب، مثل خبر الإذاعة الصهيونية عن اشتباكات طلوع البلاستيك، ونرفض تداول اخبار الفبركة والخداع، المسيئة للوطن والدولة ورموزها في منابر الكذب والفتن والحقد على الاردن والأردنيين.
حمى الله "مملكتنا الاردنية الهاشمية" من شر الحاقدين.. اللهم آمين
#الصورة_للمجرمين_الذين_غفتهم_سيارات_الفولفو_في_الدائرة_الأردنية_القوية