الشرفا يتحدث عن مقتل "زينة" .. ويطالب بالحرب على المُخدرات

كتب النائب الأسبق طه الشرفا عن مقتل الشابة المحامية زينة على يد شقيقها الذي يتعاطى المخدرات، بعدما عادت إلى منزلها وحاولت حينها الدفاع عن والدها أمامه ، لتقع ضحية جديدة للسم الأبيض. 

وتاليًا ما كتبه الشرفا: 
كيف يصبح الشاهد شهيدا ....!!! وكيف يتم اغتيال من يلبس ثوب العدالة بدم بارد !!! ومن يوقف هذا الإعصار.....!!! نعم إنه إعصار المخدرات الذي يجتاح بيوتنا وشوارعنا وحارتنا حتى وصل لتلك الروح الطاهرة زينة التي تحمل عالما مكتمل من البراءة وقلب طفل  يضج بالحياة ....وعقلا يثق بميزان العدالة ....ولكن سكين المخدرات لم تترك لزينة فرصة التآمل ولم تعطيها مساحة البقاء على قيد الحياة....هذه اللعنة التي تتجول بيننا تسرق إبتسامة زينة فلم تكن تتوقع كما هو حال كل بيت طاهر ان سكين الغدر لا تفرق حتى وإن كان الدم واحد ....وانا اكتب هذه الكلمات ودمعتي يعصرها ألم لا يكتفي في البكاء ولا ينفعه الصراخ وعقلي لا يحتمل التفكير في بيت أصيل المنبت جذره في قاع الأرض يمتد إلى أول تاريخ هذا الوطن كيف لإعصار المخدرات ان يجتاحه....!!! وكيف لهذه اللعنة ان تدخل من الأبواب دون استئذان ...!!! نعم كل أرواحنا رهينة لهذه اللعنة ....وكل بيوتنا وابناءنا وبناتنا تتربص بهم سكين المخدرات. 

ولم يعد هناك عدو غير متوقع مادام  هذا السم القاتل يقتل ويقاتل .... إنه يغتال زينة من دون ذنب . كانت زينة تغفو وتحلم مثل كل الأبرياء تسمع صراخ داخل البيت تنهض بسرعة فتاة تخشى من كل شيء خارج عن المألوف فأذا بشقيقها فاقد الوعي تجتاج روحه لعنة المخدرات ، يطعنها دون أن يكترث يقتلها بسكين عمياء .يا ليت زينة لم تسمع الصراخ ويا ليتها اكملت غفوتها . ويا ليت زينة تعلمت الطيران مع أحلامها

 ويا ليت....  ويا ليت ..ويا ليت ولكن الموت اختار زينة لعل موتها يكون شعلة تشعل الحرب على المخدرات ويكون موت زينة تعويذة تخلصنا من لعنة المخدرات. رحلتي يا زينة في التوقيت الغير عادي ولكنها إرادة الله يا زينة رحم الله روحك الطاهرة ولعائلتها الكريمة الصبر والسلوان