"أشباه الصحفيين" يتكسبون من الإضرار بالدولة.. أي النقابة والنواب؟

خاص

الابتزاز باسم العمل الصحفي من الملفات الدسمة والثقيلة التي تعمل عليها نقابة الصحفيين، بيد أن هنالك مطالبات تراكمت أخيرًا في بريد النقابة بشأن اتخاذ عقوبات صارمة على بعض المواقع التي تدعي أنها إخبارية، وتستغل الأخبار والروابط لابتزاز شركات وهيئات وأفراد، وحتى الحكومة طالها بعضًا من هذا الابتذال الذي جعل المجال الصحفي والإعلامي مرتعًا لمن "هب ودب"، ولأشخاص لا يمتون بصلة إلى الصحافة في دورها ومضمونها. 

الأمر لم يقف عند النقابة التي شكلت لجنة لبحث ملف الابتزاز، خاصة بعدما نشره النائب حسين العموش عن أشباه و مدّعي الصحافة، وضرورة نشر اسمهم ليكونوا عبرة ؛ خاصة وأن مثل هذه الممارسات تسيء بشكل مباشر إلى صورة العمل الصحفي وقيم المهنة، وهذا ما طرح تساؤلات عن دور النقابة في اتخاذ إجراءات ملموسة على أرض الواقع حتى لو استدعى الأمر تعديل القوانين هذا من جانب، ومن جانب آخر على مجلس النواب الوقوف عند الابتزاز، والتعامل معه على أنه ملف يطال كل عضو؛ بغية تنفيذ مصالح شخصية، ما يعني أن الدعم يجب أن يكون موصلًا من المجلس والنقابة على حد سواء. 

القصص التي أصبحت تنتشر على لسان مستثمرين وشركات وأفراد تعرضوا لابتزاز واضح ومكشوف من مواقع لم تحترم العمل الصحفي، ورسالته في خدمة المجتمع؛ تحتاج إلى وقفة ونفس طويل من قبل المعنيين، تحديدًا وأن التكسب من وراء تشويه صورة الاستثمار في الأردن، وتنفير رجال الأعمال، هو إضرار مباشر  بالاقتصاد الوطني، وسمعة الدولة، كما أن الصحافة والإعلام هي واجهة ومرآة ، وجعلها مشوهة بهذا الشكل من أشخاص همهم المنفعة والمكاسب؛ يعني أن الأمر يحتاج لتدخل مباشر وحازم، دون أي تهاون.