أسباب الحساسيّة الموسميّة وطرق تخفيفها
تشير الحساسية الموسمية إلى ردود فعل مناعيّة تظهر خلال فترات محدَّدة من السنة عندما تنتشر جزيئات معيّنة بكثافة أكبر في الهواء. وغالبًا ما يعاني المصابون بهذه الحال من العطس، واحتقان الأنف، وحكّة في العينين، وتهيج في الحلق، والسعال، والإرهاق، وشعور بعدم الراحة قد يعيق أنشطتهم اليومية ويؤثر سلبًا على صحّتهم. وتتراوح هذه العوارض من خفيفة إلى قويّة، والتي تستدعي علاجًا في أسرع وقت قبل تفاقمها.
أسباب الحساسيّة الموسميّة
تتطوّر الحساسية الموسميّة عندما يصبح الجهاز المناعيّ شديد الحساسيّة لمواد غير ضارة في الأحوال العادية. وفي ما يلي، أبرز العوامل لذلك.
1- حبوب لقاح الأشجار والأعشاب الضارة
لا تزال حبوب اللقاح من أكثر مسبّبات الحساسية شيوعًا، حيث تنتقل هذه الحبوب المجهريّة، التي تُطلقها النباتات للتكاثر، بسهولة عبر الهواء وتدخل الجهاز التنفسيّ.
وبمجرَّد استنشاقها، قد يُخطئ الجهاز المناعيّ في تفسير حبوب اللقاح على أنّها تهديد، ممّا يؤدّي إلى التهاب وتهيّج الأنف وسيلان الدموع والعطس المتكرّر، وغيرها من العوارض التي قد تستمر ّطالما بقيت مستويات حبوب اللقاح مرتفعة.
2- جراثيم العفن
يزدهر العفن في البيئات الرطبة ويطلق جراثيم تنتشر عبر الهواء، خاصّة خلال المواسم الرطبة أو الممطرة. يمكن أن يؤدّي استنشاق هذه الجراثيم إلى تهيّج المجاري التنفسيّة والجيوب الأنفيّة، ممّا يسبب احتقانًا وسعالًا وحكّة في العينين، وغالبًا ما تشتدّ العوارض في الأماكن سيّئة التهوية أو المناطق التي تتراكم فيها الرطوبة.
3- غبار التحوّلات الموسميّة
غالباً ما تجلب التحولات الموسمية الرياح والهواء الجاف أو زيادة الحركة في الهواء الطلق، وكلها عوامل قد ترفع الغبار وجزيئات التربة ومخلفات النباتات في الهواء.
وقد يؤدّي التعرض المستمرّ لهذه العناصر إلى ردود فعل تحسسية، خاصة لدى الأفراد الذين يعانون أصلاً من حساسيّة تجاه الجزيئات المحمولة جوًّا.
نصائح للتخفيف من عوارض الحساسيّة الموسميّة
للتخفيف من عوارض الحساسيّة الموسميّة، طبّقي النصائح التالية:
1- قلّلي التعرض للمهيجات خلال أوقات ذروة انتشارها
يساعد قضاء وقت أقلّ في الهواء الطلق، عندما ترتفع مستويات حبوب اللقاح أو العفن، مثل الصباح الباكر أو الأيام العاصفة، على تقليل ملامسة المهيجات.
كما أنّ إبقاء النوافذ مغلَقة وتغيير الملابس بعد الأنشطة الخارجيّة يساعد على منع بقاء مسببات الحساسيّة داخل المنزل وإطالة أمد العوارض.
2- حافظي على بيئة نظيفة
يقلّل التنظيف المنتظم من تراكم الغبار والعفن وحبوب اللقاح داخل أماكن المعيشة. كما أنّ غسل أغطية الأسرة بشكل متكرّر، واستخدام فلاتر هواء نظيفة، والحفاظ على رطوبة داخلية متوازنة، كلها عوامل تخلق بيئة أكثر راحة تدعم التنفس بسهولة أكبر ونومًا أفضل.
3- دعم جهاز المناعة
يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم، وإعطاء الأولويّة للراحة، وتناول وجبات مغذيّة، الجسم على التعامل مع الإجهاد الناتج عن الحساسيّة بشكل أكثر فعالية.
كما أنّ الممارسات اللطيفة، مثل غسل الأنف بمحلول ملحيّ، قد توفّر الراحة عن طريق إزالة المهيجات من الممرات الأنفية دون آثار جانبية قاسية.